- (باب: {فأذنوا بحرب} فاعلمو (البقرة:
فقرة واحدة، ج ١٨ ص ١٣١
- ج ١٨ ص ١٣١
أَي: هَذَا بَاب فِيهِ قَوْله تَعَالَى: {فاذنوا} وأوله: (فَإِن لم تَفعلُوا فاذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله) وَله: فاذنوا أَي: فاعلموا بهَا. من آذن بالشَّيْء إِذا أعلم بِهِ. وقرىء فآذنوا بِالْمدِّ أَي: فاعملوا بهَا غَيْركُمْ. وَهُوَ من الْإِذْن، بِفتْحَتَيْنِ وَهُوَ الِاسْتِمَاع لِأَنَّهُ من طَرِيق الْعلم، وَقَرَأَ الْحسن. رَحمَه الله: فَأَيْقنُوا. قَالَ ابْن عَبَّاس: فاستيقنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله. وَعَن سعيد بن جُبَير: يُقَال يَوْم الْقِيَامَة لآكل الرِّبَا: خُذ سِلَاحك للحرب، وَهَذَا تهديد شَدِيد ووعيد أكيد، وروى ابْن أبي حَاتِم بِإِسْنَادِهِ عَن الْحسن وَابْن سِيرِين أَنَّهُمَا قَالَا إِن هَؤُلَاءِ الصيارفة قد أكلُوا الرِّبَا وَأَنَّهُمْ أذنوا بِحَرب من الله وَرَسُوله، وَلَو كَانَ على النَّاس إِمَام عَادل لاستتابهم، فَإِن تَابُوا وَإِلَّا وضع فيهم السِّلَاح.