- (باب: {إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا} (النساء:
فقرة واحدة، ج ١٨ ص ١٨٩
- ج ١٨ ص ١٨٩
فِي بعض النّسخ: بَاب {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} الْآيَة. فَإِن صَحَّ هَذَا عَن أحد من رُوَاة البُخَارِيّ فالتقدير: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ} الْآيَة وَهَذَا الِاسْتِثْنَاء من أهل الْوَعيد، الْمَذْكُور قبله وَهُوَ قَوْله تَعَالَى: {فَأُولَئِك مأواهم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا} (النِّسَاء: ٩٧) وَهَذَا عذر من الله تَعَالَى لهَؤُلَاء فِي ترك الْهِجْرَة، وَذَلِكَ لأَنهم لَا يقدرُونَ على التَّخَلُّص من أَيدي الْمُشْركين، وَلَو قدرُوا مَا عرفُوا يسلكون الطَّرِيق وَهُوَ معنى قَوْله: {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلا} وَقَالَ عِكْرِمَة: فِي قَوْله: {وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلا} يَعْنِي: نهوضا إِلَى الْمَدِينَة، وَقَالَ السّديّ: يَعْنِي مَالا. وَقَالَ مُجَاهِد: يَعْنِي طَرِيقا.