سورة الأعراف
٤٢ فقرة، ج ١٨ ص ٢٣١
الصفحة ٢ من ٢
- ج ١٨ ص ٢٣٧
وخِيفَةً خَوْفاً وخُفْيَةً مِنَ الإِخْفاءِ
أَشَارَ بقوله خيفة إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعاً وخيفة} (الْأَعْرَاف: ٢٠٥) وَفسّر قَوْله: (خيفة) ، بقوله: (خوفًا) ، وَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة، وَيُقَال: {اذكر رَبك فِي نَفسك تضرعاً وخيفة} أَي: رَغْبَة وَرَهْبَة وَأَشَارَ بقوله وخيفة إِلَى قَوْله: (وَاذْكُر رَبك فِي نَفسك تضرعاً وخيفة) وَأي: سرا. قَوْله: (من الْإخْفَاء) أَرَادَ بِهِ أَن الْخفية مَأْخُوذَة من الْإخْفَاء وَفِيه تَأمل، لِأَن الْقَاعِدَة أَن الْمَزِيد فِيهِ يكون مشتقاً من الثلاثي دون الْعَكْس، وَلَكِن يُمكن أَن يُوَجه كَلَامه بِاعْتِبَار انتظام اشتقاق الصيغتين فِي معنى وَاحِد.
- ج ١٨ ص ٢٣٨
والآصالُ واحِدُها أصِيلٌ مَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ كَقَوْلِكَ بُكْرَةً وأصِيلاً
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَدون الْجَهْر من القَوْل بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال} وَذكر أَن وَاحِد الآصال أصيل، كَذَا قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وَقَالَ ابْن فَارس الْأَصِيل: بعد الْعشَاء وَجمعه أصل وَجمع أصل وَجمع أصل آصال فَيكون الأصائل جمع الْجمع، وَقَالَ الأصال لَعَلَّه أَن يكون جمع أصيلة. قَوْله: (كَقَوْلِك بكرَة وَأَصِيلا) أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن الْأَصِيل وَاحِد الآصال.