- (باب قوله: {إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم} (التوبة:

٤ فقرات، ج ١٨ ص ٢٦٥

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {إِن عدَّة الشُّهُور} إِلَى آخِره، وَلَيْسَ فِي بعض النّسخ لفظ: بَاب.

    ج ١٨ ص ٢٦٥
  2. {ذالِكَ الدِّينُ القَيِّمُ} القَيِّمُ هُوَ القائِمُ

    أَي: هَذَا هُوَ الشَّرْع الْمُسْتَقيم من امْتِثَال أَمر الله عز وَجل فِيمَا جعل من الْأَشْهر الْحرم والحذو بهَا على ماسبق فِي كتاب الله تَعَالَى، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيّ: {ذَلِك الدّين الْقيم} يَعْنِي: أَن تَحْرِيم الْأَشْهر الْأَرْبَعَة هُوَ الدّين الْمُسْتَقيم دين إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام. قَوْله: (الْقيم) على وزن فعل بتَشْديد الْعين مُبَالغَة فِي معنى الْقَائِم، وَفِي بعض التفاسير: {ذَلِك الدّين الْقيم} أَي: الْحساب الْمُسْتَقيم الصَّحِيح وَالْعدَد المستوي، قَالَه الْجُمْهُور.

  3. فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ

    أَي: فِي الْأَرْبَعَة الْأَشْهر، وَقيل فِي الإثني عشر بِالْقِتَالِ، ثمَّ نسخ وَقيل: بارتكاب الآثام.

  4. ١٨٢ - (حَدثنَا عبد الله بن عبد الْوَهَّاب حَدثنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد عَن ابْن أبي بكرَة عَن أبي بكرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِن الزَّمَان قد اسْتَدَارَ كَهَيْئَته يَوْم خلق الله السَّمَوَات وَالْأَرْض السّنة اثْنَا عشر شهرا مِنْهَا أَرْبَعَة حرم ثَلَاث مُتَوَالِيَات ذُو الْقعدَة

    ج ١٨ ص ٢٦٦وَذُو الْحجَّة وَالْمحرم وَرَجَب مُضر الَّذِي بَين جُمَادَى وَشَعْبَان) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الله بن عبد الْوَهَّاب أَبُو مُحَمَّد الحَجبي الْبَصْرِيّ وَأَيوب هُوَ السّخْتِيَانِيّ وَمُحَمّد هُوَ ابْن سِيرِين وَابْن أبي بكرَة هُوَ عبد الرَّحْمَن يروي عَن أَبِيه أبي بكرَة نفيع بن الْحَارِث والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل بَدْء الْخلق فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُحَمَّد بن الْمثنى عَن عبد الْوَهَّاب عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين إِلَى آخِره قَوْله إِن الزَّمَان المُرَاد بِهِ السّنة قد اسْتَدَارَ المُرَاد بالاستدارة انْتِقَال الزَّمَان إِلَى هَيئته الأولى وَذَلِكَ أَن الْعَرَب كَانُوا يؤخرون الْمحرم إِلَى صفر وَهُوَ النسيء لِيُقَاتِلُوا فِيهِ ويفعلون ذَلِك سنة بعد سنة فَينْتَقل الْمحرم من شهر إِلَى شهر حَتَّى يَجْعَلُوهُ فِي جَمِيع شهور السّنة قَوْله كَهَيْئَته أَي على الْوَضع الَّذِي كَانَ قبل النسيء لَا زَائِدا فِي الْعدَد وَلَا مغيرا كل شهر عَن مَوْضِعه قَوْله مُتَوَالِيَات أَي مُتَتَابِعَات قَوْله وَرَجَب مُضر إِنَّمَا أضيف رَجَب إِلَى مُضر الَّتِي هِيَ الْقَبِيلَة لأَنهم كَانُوا يعظمونه وَلم يغيروه عَن مَكَانَهُ وَرَجَب من الترجيب وَهُوَ التَّعْظِيم وَيجمع على أرجاب ورجاب ورجبات وَقَوله بَين جُمَادَى وَشَعْبَان تَأْكِيد وَالْمرَاد بجمادى جُمَادَى الْآخِرَة وَقد يذكر وَيُؤَنث فَيُقَال جُمَادَى الأول وَالْأولَى وجمادى الآخر وَالْآخِرَة وَيجمع على جمادات كحبارى وحباريات وَسمي بذلك لجمود المَاء فِيهِ قلت كَأَنَّهُ حِين وضع أَولا اتّفق جمود المَاء فِيهِ وَإِلَّا فالشهور تَدور -