- (باب قوله: {الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات} (التوبة:

٦ فقرات، ج ١٨ ص ٢٧٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل قَوْله: {الَّذِي يَلْمِزُونَ} الْآيَة. هَذِه الْآيَة فِي صِفَات الْمُنَافِقين لَا يسلم أحد من عيبهم ولمزهم فِي

    ج ١٨ ص ٢٧١جَمِيع الْأَحْوَال حَتَّى وَلَا المتصدقون لَا يسلمُونَ مِنْهُم، إِن جَاءَ أحد مِنْهُم بِمَال جزيل قَالُوا: هَذَا مراء، وَإِن جَاءَ بِشَيْء يسير قَالُوا: إِن الله لَغَنِيّ عَن صَدَقَة هَذَا. قَوْله: (الْمُطوِّعين) أَصله المتطوعين فأبدلت التَّاء طاء وأدغمت الطَّاء فِي الطَّاء.

    ج ١٨ ص ٢٧٠
  2. يَلْمِزُونَ يَعِيبُونِ

    أَرَادَ أَن معنى اللمز الْعَيْب، وَلَيْسَ هَذَا فِي رِوَايَة أبي ذَر.

  3. وَجُهْدَهُمْ وَجَهْدَهُمْ طَاقَتَهُمْ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذين لَا يَجدونَ إِلَّا جهدهمْ} وَفسّر الْجهد بالطاقة، وَهُوَ بِضَم الْجِيم وبالفتح الْمَشَقَّة. وَعَن الشّعبِيّ بِالْعَكْسِ. وَقيل: هما لُغَتَانِ.

  4. ٤٦٦٩ - ح دَّثنا إسْحَاقُ بنُ إبْرَاهِيمَ قَالَ قُلْتُ ل أبِي أُسَامَةَ أحَدَّثَكُمْ زَائِدَةُ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ أبِي مَسْعُودِ الأنْصَارِيِّ قَالَ كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَأْمُرُ بِالصَّدَقَةِ فَيَحْتالُ أحَدُنا

    ج ١٨ ص ٢٧٢حَتَّى يَجِيءَ بِالمُدِّ وَإنَّ لأحَدِهِمِ اليَوْمَ مِائَةَ ألْفٍ كَأنَّهُ يُعَرِّضُ بِنَفْسِهِ.

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من مَعْنَاهُ لِأَنَّهُ مُطَابق لِمَعْنى الحَدِيث السَّابِق، والمطابق للمطابق للشَّيْء مُطَابق لذَلِك الشَّيْء. وَإِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمَعْرُوف بِابْن رَاهَوَيْه، وَأَبُو إسامة حَمَّاد بن أُسَامَة، وزائدة من الزِّيَادَة ابْن قدامَة أَبُو الصَّلْت الْكُوفِي وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش، وشقيق هُوَ ابْن سَلمَة أَبُو وَائِل والْحَدِيث مضى فِي أَوَائِل الزَّكَاة.

  6. قَوْله: (أحدثكُم) الْهمزَة فِيهِ للاستفهام على سَبِيل الاستخبار قَوْله: (فيحتال) أَي: يجْتَهد وَيُسمى. قَوْله: (مائَة ألف) بِالنّصب على أَنَّهَا اسْم. إِن، وَالْخَبَر قَوْله لأَحَدهم: (مقدما) (وَالْيَوْم) نصب على الظّرْف (وَمِائَة ألف) يحْتَمل الدَّرَاهِم وَيحْتَمل الدَّنَانِير وَيحْتَمل الأمداد من الْقَمْح أَو التَّمْر أَو نَحْوهمَا. قَوْله: (كَأَنَّهُ يعرض بِنَفسِهِ) من كَلَام شَقِيق الرَّاوِي، وَقد صرح بِهِ إِسْحَاق فِي مُسْنده، وَقَالَ فِي آخِره: قَالَ شَقِيق كَأَنَّهُ يعرض بِنَفسِهِ قلت: كَأَن أَبَا مَسْعُود عرض بِنَفسِهِ لما صَار من أَصْحَاب الْأَمْوَال الْكَثِيرَة.