- (باب قوله: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} (التوبة:
٣ فقرات، ج ١٨ ص ٢٧٩
- ج ١٨ ص ٢٧٩
أَي هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا} الْآيَة، وَهَذِه الْآيَة عقيب قَوْله: {وعَلى الثَّلَاثَة الَّذين خلفوا} (التَّوْبَة: ١١٨) الْآيَة، وَلما جرى على هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَة من الضّيق وَالْكرب وهجر الْمُسلمين إيَّاهُم نَحوا من خمسين لَيْلَة فصبروا على ذَلِك واستكانوا لأمر الله فرج الله عَنْهُم بِسَبَب صدقهم جَمِيع ذَلِك وَتَابَ عَلَيْهِم، وَكَانَ عَاقِبَة صدقهم وتقواهم نجاة لَهُم وَخيرا، وأعقب ذَلِك بقوله: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا} الْآيَة. قَوْله: (اتَّقوا الله) أَي: خافوه. قَوْله: (وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقين) يَعْنِي: إلزموا الصدْق تَكُونُوا مَعَ أَهله وتنجوا من المهالك وَيجْعَل لكم فرجا من أُمُوركُم ومخرجاً.
-
٤٦٧٨ - ح دَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ عُقَيْلٍ عنِ ابْن شِهابٍ عَن عبدِ الرَّحْمانِ ابْن عبْدِ الله بنِ كَعْبِ بنِ مالِكٍ أنَّ عبدَ لله بنَ كَعْبِ بنِ مالِكٍ وكانَ قائِدَ كَعْبِ بنِ مالِكٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بنَ مالِكٍ يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلّفَ عنْ قِصّةِ تَبُوكَ فَوَالله مَا أعْلَمُ أحَداً أبْلَاهُ الله فِي صِدْقِ الحَدِيثِ أحْسَنَ مِمَّا أبْلَانِي مَا تَعَمَّدْتُ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذالِكَ لرَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إِلَى يَوْمِي هاذَا كَذَّباً وأنْزَلَ الله عَزَّ وجَلَّ عَلَى رسُولِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَقَدْ تابَ الله عَلَى النبيِّ والمُهاجِرين إِلَى
ج ١٨ ص ٢٨٠قَوْلِهِ وكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من حَيْثُ إِن الله فرج عَن كَعْب وَتَابَ عَلَيْهِ بِحسن صدقه كَمَا فِي متن الحَدِيث، وَأنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة وَأمر الْمُؤمنِينَ بالتقوى والصدق. وَرِجَال إِسْنَاده قد ذكرُوا عَن قريب وَفِيمَا قبله غير مرّة، والْحَدِيث قِطْعَة من حَدِيث كَعْب الطَّوِيل، وتكلمنا فِيهِ فِيمَا مضى.