باب
٧ فقرات، ج ١٨ ص ٣٠٣
- ج ١٨ ص ٣٠٣
أَي: هَذَا بَاب، وَلَيْسَ فِي مُعظم النّسخ لفظ بَاب.
-
اسَتَيْأَسُوا يَئِسُوا لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ الله مَعْناهُ الرَّجاءُ
لم يثبت هَذَا أَلا لأبي ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي والكشميهني، وَأَشَارَ بقوله: {استيأسوا} إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خلصوا نجيا} (يُوسُف: ٨٠) وَفَسرهُ بقوله: (يئسوا) أَي: فَلَمَّا أيس أخوة يُوسُف من يُوسُف أَن يُجِيبهُمْ إِلَى مَا سَأَلُوهُ خلصوا نجيا. أَي: خلا بَعضهم بِبَعْض يتناجون ويتشاورون لَا يخالطهم غَيرهم، والآن يَأْتِي مزِيد الْكَلَام فِيهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى قَوْله: {لَا تيأسوا من روح الله} أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تيأسوا من روح الله إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ} (يُوسُف: ٨٧) وَمعنى من روح الله من رَحمته، قَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك: من فضل الله، وَقَالَ ابْن زيد: من فرج الله، وَهَذَا حِكَايَة عَن كَلَام يَعْقُوب، عَلَيْهِ السَّلَام، لأولاده قَوْله: (مَعْنَاهُ الرَّجَاء) أَي: معنى عدم الْيَأْس الرَّجَاء أَو معنى التَّرْكِيب الرَّجَاء، أَو لَا روح بِهِ حَقِيقَة.
-
خَصَلُوا نَجِيّا اعْتَزَلُوا نَجِيّا وَالجِسْمِ أنْجِيَةٌ يَتَنَاجَوْنَ الوَاحِدُ نَجِيٌّ وَالاثْنَانِ وَالجَمِيعُ نَجِيٌّ وَأنْجِيَةٌ.
-
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فَلَمَّا استيأسوا مِنْهُ خلصوا نجيا} وَلم يثبت هَذَا إلَاّ لأبي ذَر عَن الْمُسْتَمْلِي والكشميهني وَقَوله: (خلصوا) جَوَاب لما وَفسّر خلصوا بقوله: (اعتزلوا) وَوَقع فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي: اعْتَرَفُوا وَالْأول هُوَ الصَّوَاب، والنجي هُوَ الَّذِي يُنَاجِي، وَيَسْتَوِي فِيهِ الْوَاحِد والاثنان وَالْجمع الْمُذكر والمؤنث لِأَنَّهُ مصدر فِي الأَصْل جعل نعتا كالعدل والزور وَنَحْوهمَا وَجَاء جمعه أنجية وَقد نبه عَلَيْهِ بقوله: وأنجبة وانتصاب: نجيا، على الْحَال أَي: حَال كَونهم متناجين فِيمَا يعْملُونَ فِي ذهابهم إِلَى أَبِيهِم من غير أخيهم.
-
١٢ - (سُورَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَام)
-
أَي: هَذَا فِي بَيَان بعض تَفْسِير سُورَة يُوسُف عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس فِي: (مقامات التَّنْزِيل) : سُورَة يُوسُف مَكِّيَّة كلهَا وَمَا بلغنَا فِيهَا اخْتِلَاف، وَفِي: (تَفْسِير ابْن النَّقِيب) : عَن ابْن عَبَّاس وَقَتَادَة: نزلت بِمَكَّة إلَاّ أَربع آيَات فَإِنَّهُنَّ نَزَلْنَ بِالْمَدِينَةِ، ثَلَاث آيَات من أَولهَا وَالرَّابِعَة: {لقد كَانَ فِي يُوسُف وَإِخْوَته آيَات للسائلين} (يُوسُف: ٧) وَسبب نُزُولهَا سُؤال الْيَهُود عَن أَمر يَعْقُوب ويوسف عَلَيْهِ السَّلَام، وَهِي مائَة وَإِحْدَى عشر آيَة، وَألف وَسَبْعمائة وست وَسَبْعُونَ كلمة، وَسَبْعَة آلَاف وَمِائَة وست وَسِتُّونَ حرفا.
-
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
لم تثبت الْبَسْمَلَة إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر.