- (باب قوله: {وآتينا داود زبورا} (النساء: ٣٦١ والإسراء:
٦ فقرات، ج ١٩ ص ٢٨
- ج ١٩ ص ٢٨
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وآتينا دَاوُد زبوراً} قَالَ الرّبيع بن أنس: الزبُور هَذَا ثَنَاء على الله وَدُعَاء وتسبيح، وَقَالَ قَتَادَة، كُنَّا نتحدث أَنه دُعَاء علمه الله دَاوُد وتحميد وتمجيد لله لَيْسَ فِيهِ حَلَال وَلَا حرَام وَلَا فَرَائض وَلَا حُدُود.
-
٣١٧٤ - حدَّثني إسْحاقُ بنُ نَصْرٍ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عنْ مَعْمَرٍ عنْ هَمَّامٍ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنهُ عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ فَكانَ يأمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ فَكانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أنْ يَفْرُغَ يَعْنِي القُرْآنَ.
-
(انْظُر الحَدِيث ٣٧٠٢ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (الْقِرَاءَة) لِأَن مَعْنَاهُ: قِرَاءَة الزبُور، وَهَذِه رِوَايَة أبي ذَر وَفِي رِوَايَة غَيره: الْقُرْآن. قَالَ الْكرْمَانِي: المُرَاد مِنْهُ التَّوْرَاة وَالزَّبُور وكل شَيْء جمعته فقد قرأته، وَسمي الْقُرْآن قُرْآنًا لِأَنَّهُ جمع الْأَمر وَالنَّهْي وَغَيرهمَا انْتهى. قلت: قَوْله: لِأَنَّهُ جمع الْأَمر وَالنَّهْي، لَا يَتَأَتَّى فِي الزبُور لِأَنَّهُ كَانَ قصصاً وأمثالاً ومواعظ، وَلم يكن الْأَمر وَالنَّهْي إلَاّ فِي التَّوْرَاة.
-
والْحَدِيث مضى فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب قَول الله تَعَالَى: {وآتينا دَاوُد زبوراً} يأتم مِنْهُ.
-
قَوْله: (خفف) على صِيغَة الْمَجْهُول من التَّخْفِيف. قَوْله: (لتسرج) أَي: لِأَن تسرج من الإسراج وَهُوَ شدّ الدَّابَّة بالسرج. قَوْله: (قبل أَن يفرغ) أَي: من الإسراج، وَفِيه أَن الله تَعَالَى يطوي الزَّمَان لمن شَاءَ من عباده كَمَا يطوي الْمَكَان.