- (باب قوله: {إن قرآن الفجر كان مشهودا} (الإسراء:

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٣٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {إِن قُرْآن الْفجْر} أَي: صَلَاة الْفجْر، سميت الصَّلَاة قُرْآنًا لِأَنَّهَا لَا تجوز إلَاّ بقرآن، وَقيل: يَعْنِي قِرَاءَة الْفجْر، أَي: مَا يقْرَأ بِهِ فِي صَلَاة الْفجْر. قَوْله: (كَانَ مشهوداً) أَي: تشهده مَلَائِكَة اللَّيْل وملائكة النَّهَار ينزل هَؤُلَاءِ ويصعد هَؤُلَاءِ فَهُوَ آخر ديوَان اللَّيْل وَأول ديوَان النَّهَار، وروى ابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد لَا بَأْس بِهِ عَن أبي الدَّرْدَاء رَضِي الله عَنهُ: قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: {أَن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهوداً} قَالَ: يشهده الله وملائكة اللَّيْل وَالنَّهَار، وَفِي لفظ: فِي ثَلَاث سَاعَات يبْقين من اللَّيْل يفتح الله الذّكر الَّذِي لم يره أحد غَيره فَيَمْحُو مَا يَشَاء وَيثبت، ثمَّ فِي السَّاعَة الثَّانِيَة ينزل إِلَى عدن فَيَقُول: طُوبَى لمن دَخلك، ثمَّ ينزل فِي السَّاعَة الثَّالِثَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا، فَيَقُول: هَل من مُسْتَغْفِر فَاغْفِر لَهُ؟ هَل من دَاع فَأُجِيبَهُ؟ حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر، وَذَلِكَ قَوْله: {وَقُرْآن الْفجْر إِن قُرْآن الْفجْر كَانَ مشهوداً} يَقُول: يشهده الله وَمَلَائِكَته وملائكة اللَّيْل وملائكة النَّهَار.

    ج ١٩ ص ٣٠
  2. قَالَ مُجاهِدٌ صَلَاةَ الفَجْرِ

    ج ١٩ ص ٣١أَي: قُرْآن الْفجْر صَلَاة الْفجْر، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن مُوسَى: حَدثنَا أَبُو بكر حَدثنَا شَبابَة عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد.

  3. ٧١٧٤ - حدَّثني عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أخبَرَنا مَعْمَرٌ عنِ الزُّهْرِيِّ عنْ أبي سَلَمَةَ وابنِ المُسَيَّبِ عنْ أبي هُرَيْرَةَ رضيَ الله عنهُ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ فَضْلُ صَلَاةِ الجَمِيعِ عَلَى صَلَاةِ الوَاحِدِ خَمْسٌ وعِشْرُونَ دَرَجَةً وتَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ ومَلائِكَةُ النَّهار فِي صَلاةِ الصُّبْحِ يَقُولُ أبُو هُرَيْرَةَ اقْرَؤوا إنْ شِئْتُمْ: {وقُرْآنَ الفَجْرِ إنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً} (الْإِسْرَاء: ٨٧) ..

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبد الله بن مُحَمَّد هُوَ الْمَعْرُوف بالمسندي. والْحَدِيث قد مضى فِي كتاب الصَّلَاة فِي: بَاب فضل صَلَاة الْفجْر فِي الْجَمَاعَة، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن أبي الْيَمَان عَن شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ إِلَى آخِره، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ، وَالله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم.