- (باب قوله: {وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذالك} (مريم:

٤ فقرات، ج ١٩ ص ٥٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَمَا نَتَنَزَّل إلَاّ بِأَمْر رَبك} الْآيَة، قَالَ عِكْرِمَة وَالضَّحَّاك وَقَتَادَة وَمُقَاتِل والكلبي: احْتبسَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، حِين سَأَلَهُ قومه عَن قصَّة أَصْحَاب الْكَهْف وَذي القرنين وَالروح وَلم يدر مَا يُجِيبهُمْ، ورجاه أَن يَأْتِيهِ جِبْرِيل بِجَوَاب مَا سَأَلُوهُ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ، قَالَ عِكْرِمَة: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَقَالَ مُجَاهِد: اثْنَي عشرَة لَيْلَة، وَقيل: خمس عشرَة، فشق على رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام، قَالَ: أَبْطَأت عَليّ حَتَّى سَاءَ ظَنِّي فاشتقت إِلَيْك! فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل: أَنا كنت أشوق وَلَكِنِّي عبد مَأْمُور، وَإِذا بعثت نزلت، وَإِذا حبست احْتبست، فَأنْزل الله تَعَالَى: {وَمَا نَتَنَزَّل إلَاّ بِأَمْر رَبك} قَوْله: (مَا بَين أَيْدِينَا) ، قَالَ عبد الرَّزَّاق عَن معمر عَن قَتَادَة: لَهُ مَا بَين أَيْدِينَا الْآخِرَة، وَمَا خلفنا الدُّنْيَا، وَمَا بَين ذَلِك مَا بَين النفختين.

    ج ١٩ ص ٥٣
  2. ١٣٧٤ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ حدّثنا عُمَرُ بنُ ذَرٍّ قَالَ سَمِعْتُ أبي عنْ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِي الله عَنهُ قَالَ قَالَ رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِجِبْرِيلَ مَا يَمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ مِمَّا تَزُورُنا فَنَزَلَتْ وَمَا نَتَنَزَّلُ إلاّ بأمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أيْدِينا وَمَا خَلْفَنا.

  3. (انْظُر الحَدِيث ٨١٢٣ وطرفه) .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَأَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وَعمر بن ذَر، بِفَتْح الذَّال الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الرَّاء: ابْن عبد الله بن زُرَارَة أَبُو ذَر الْهَمدَانِي الْكُوفِي، سمع أَبَاهُ. والْحَدِيث مر فِي بَدْء الْخلق فِي: بَاب ذكر الْمَلَائِكَة.