سورة الحج
١٥ فقرة، ج ١٩ ص ٦٥
- ج ١٩ ص ٦٥
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة الْحَج، وَذكر ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس وَابْن الزبير رَضِي الله عَنْهُم: أَنَّهُمَا قَالَا: نزلت سُورَة الْحَج بِالْمَدِينَةِ، وَقَالَ مقَاتل: بَعْضهَا مكي أَيْضا، وَعَن قَتَادَة: إِنَّهَا مَكِّيَّة، وَعنهُ: مَدَنِيَّة غير أَربع آيَات، وَعَن عَطاء: إلَاّ ثَلَاث آيَات مِنْهَا. قَوْله: {هَذَانِ خصمان} (الْحَج: ٩١) وَقَالَ هبة بن سَلامَة: هِيَ من أَعَاجِيب سور الْقُرْآن لِأَن فِيهَا. مكياً ومدنياً وسفرياً وحضرياً وحربياً وسلمياً وليلياً ونهارياً وناسخاً ومنسوخاً وَهِي خَمْسَة آلَاف وَخَمْسَة وَسَبْعُونَ حرفا، وَألف ومائتان
ج ١٩ ص ٦٦وَإِحْدَى وَتسْعُونَ كلمة، وثمان وَتسْعُونَ آيَة.
-
(بِسم الله الرحمان الرَّحِيم)
-
ثبتَتْ الْبَسْمَلَة للْكُلّ.
-
وَقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ المُخْبِتينَ المُطْمَئِنِّينَ
أَي: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة فِي قَوْله تَعَالَى: {وَبشر المخبتين} (الْحَج: ٤٣) أَي: (المطمئنين) كَذَا ذكره ابْن عُيَيْنَة فِي تَفْسِيره عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد، وَقيل: المطمئنين بِأَمْر الله، وَقيل: المطيعين، وَقيل: المتواضعين، وَقيل: الخاشعين وَهُوَ من الإخبات والخبت بِفَتْح أَوله المطمئن من الأَرْض.
وَقَالَ ابنُ عَبَّاس فِي: {إذَا تَمَنَّى ألْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} (الْحَج: ٢٥) إذَا حَدَّثَ ألْقَى الشَّيْطانُ فِي حَدِيثِهِ فَيُبْطِلُ الله مَا يُلْقِي الشَّيْطانُ ويُحْكِم آياتِهِ.
-
أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل: {وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إلَاّ إِذا تمنى ألْقى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته} ... الْآيَة، وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّد الرَّازِيّ عَن أَبِيه: حَدثنَا أَبُو صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة عَن عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ، وَقد تكلم الْمُفَسِّرُونَ فِي هَذِه الْآيَة أَشْيَاء كَثِيرَة، وَالْأَحْسَن مِنْهَا مَا قَالَه أَبُو الْحسن بن عَليّ الطَّبَرِيّ: لَيْسَ هَذَا التَّمَنِّي من الْقُرْآن وَالْوَحي فِي شَيْء وَإِنَّمَا هُوَ أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، كَانَ إِذا صفرت يَده من المَال وَرَأى مَا بِأَصْحَابِهِ من سوء الْحَال تمنى الدُّنْيَا بِقَلْبِه ووسوسة الشَّيْطَان، وَأحسن من هَذَا أَيْضا مَا قَالَه بَعضهم: كَانَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، يرتل الْقُرْآن فارتصده الشَّيْطَان فِي سكتة من السكتات ونطق بِتِلْكَ الْكَلِمَات محاكياً نغمته بِحَيْثُ سَمعه من دنا إِلَيْهِ فظنها من قَوْله وأشاعها. قلت: تِلْكَ الْكَلِمَات هِيَ مَا أخرجه ابْن أبي حَاتِم والطبري وَابْن الْمُنْذر من طرق عَن شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ: قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَكَّة النَّجْم فَلَمَّا بلغ: {أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى} (النَّجْم: ٩١) ألْقى الشَّيْطَان على لِسَانه.
(تِلْكَ الغرانيق العلى ... وَإِن شفاعتهن لترتجى)
فَقَالَ الْمُشْركُونَ: مَا ذكر آلِهَتنَا بِخَير قبل الْيَوْم فَسجدَ وسجدوا، فَنزلت هَذِه الْآيَة وَرُوِيَ هَذَا أَيْضا من طرق كَثِيرَة، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: ذكر الطَّبَرِيّ فِي ذَلِك رِوَايَات كَثِيرَة بَاطِلَة لَا أصل لَهَا، وَقَالَ عِيَاض: هَذَا الحَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أهل الصِّحَّة وَلَا رَوَاهُ ثِقَة بِسَنَد سليم مُتَّصِل مَعَ ضعف نقلته واضطراب رواياته وَانْقِطَاع إِسْنَاده، وَكَذَا من تكلم بِهَذِهِ الْقِصَّة من التَّابِعين والمفسرين لم يسندها أحد مِنْهُم وَلَا رَفعهَا إِلَى صَاحبه، وَأكْثر الطّرق عَنْهُم فِي ذَلِك ضَعِيفَة. وَقَالَ بَعضهم: هَذَا الَّذِي ذكره ابْن الْعَرَبِيّ وعياض لَا يمْضِي على الْقَوَاعِد، فَإِن الطّرق إِذا كثرت وتباينت مخارجها دلّ ذَلِك على أَن لَهَا أصلا. انْتهى.
قلت: الَّذِي ذكرَاهُ هُوَ اللَّائِق بجلالة قدر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَإِنَّهُ قد قَامَت الْحجَّة وَاجْتمعت الْأمة على عصمته صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ونزاهته عَن مثل هَذِه الرذيلة، وحاشاه عَن أَن يجْرِي على قلبه أَو لِسَانه شَيْء من ذَلِك لَا عمدا وَلَا سَهوا. أَو يكون للشَّيْطَان عَلَيْهِ سَبِيل أَو أَن يتقول على الله عز وَجل لَا عمدا وَلَا سَهوا. وَالنَّظَر وَالْعرْف أَيْضا يحيلان ذَلِك وَلَو وَقع لارتد كثير مِمَّن أسلم، وَلم ينْقل ذَلِك وَلَا كَانَ يخفى على من كَانَ بِحَضْرَتِهِ من الْمُسلمين. قَوْله: (من رَسُول وَلَا نَبِي) الرَّسُول هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، بِالْوَحْي عيَانًا وشفاهاً، وَالنَّبِيّ هُوَ الَّذِي تكون نبوته إلهاماً أَو كلَاما، فَكل رَسُول نَبِي بِغَيْر عكس. قَوْله: (إِذا تمنى) أَي: إِذا أحب واشتهى، وَحدثت بِهِ نَفسه مِمَّا لم يُؤمر بِهِ. قَوْله: (فِي أمْنِيته) ، أَي: مُرَاده، وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: أَي فِي قِرَاءَته، فَأخْبر الله تَعَالَى فِي هَذِه الْآيَة أَن سنته فِي رسله إِذا قَالُوا قولا زَاد الشَّيْطَان فِيهِ من قبل نَفسه، فَهَذَا نَص فِي أَن الشَّيْطَان زَاده فِي قَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَه.
-
ويُقالُ أُمْنيَّتُهُ قِرَاءَتُهُ إلاّ أمانِيَّ يَقْرَؤُونَ وَلَا يَكْتُبُونَ
هُوَ قَول الْفراء فَإِنَّهُ قَالَ: معنى قَوْله: (إِلَّا إِذا تمنى) ، إلَاّ إِذا تلى قَالَ الشَّاعِر:
(تمنى كتاب الله أول لَيْلَة ... تمني دَاوُد الزبُور على رسل)
- ج ١٩ ص ٦٧
قَوْله: (إِلَّا أماني) ، إِشَارَة إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَمِنْهُم أُمِّيُّونَ لَا يعلمُونَ الْكتاب إِلَّا أماني} (الْبَقَرَة: ٨٧) أوردهُ اسْتِشْهَادًا بِأَن: تمنى، بِمَعْنى تَلا، لِأَن معنى قَوْله: إِلَّا أماني إلَاّ مَا يقرأون.
-
{وَقَالَ مُجاهِدٌ مَشِيدٌ بالقَصَّةِ} أَي قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {وبئر معطلة وَقصر مشيد} (الْحَج: ٥٤) إِن مَعْنَاهُ: قصر مشيد، يَعْنِي: مَعْمُول بالشيد، بِكَسْر الشين الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالدال الْمُهْملَة: وَهُوَ الجص، بِكَسْر الْجِيم وَفتحهَا. وَهُوَ الكلس. وَفِي (الْمغرب) : الجص تعريب كج، وَقَالَ الْجَوْهَرِي: تَقول: شاده يشيده جصصه. وَقَالَ قَتَادَة وَالضَّحَّاك وربيع: قصر مشيد أَي طَوِيل، وَعَن الضَّحَّاك: إِن هَذِه الْبِئْر إِنَّمَا كَانَت بحضرموت فِي بَلْدَة يُقَال لَهَا حاضورا، وَذَلِكَ أَن أَرْبَعَة آلَاف نفر مِمَّن آمن بِصَالح عَلَيْهِ السَّلَام، لما نَجوا من الْعَذَاب أَتَوا حَضرمَوْت وَمَعَهُمْ صَالح عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، فَلَمَّا حَضَرُوهُ مَاتَ صَالح فسميت حَضرمَوْت لِأَن صَالحا لما مَاتَ بنوا حاضورا وقعدوا على هَذِه الْبِئْر وَأمرُوا عَلَيْهِم رجلا يُقَال لَهُ جلهس بن جلاس بن سُوَيْد وَجعلُوا وزيره سخاريب ابْن سوَاده فأقاموا دهراً وتناسلوا حَتَّى نموا وكثروا ثمَّ عبدُوا الْأَصْنَام وَكَفرُوا بِاللَّه تَعَالَى، فَأرْسل الله إِلَيْهِم نَبيا يُقَال لَهُ حَنْظَلَة ابْن صَفْوَان كَانَ جمالاً فيهم فَقَتَلُوهُ فِي السُّوق فأهلكهم الله تَعَالَى وعطلت بئرهم وَخَربَتْ قصورهم.
-
وَقَالَ غَيْرُهُ يَسْطُونَ يَفْرُطُونَ من السَّطْوَةِ ويُقالُ يَسْطُونَ يَبْطِشُونَ
أَي: قَالَ غير مُجَاهِد فِي قَوْله عز وَجل: {يكادون يسطون بالذين يَتلون عَلَيْهِم} (الْحَج: ٢٧) إِن معنى قَوْله: (يسطون: يفرطون) وَكَذَا فسره أَبُو عُبَيْدَة من فرط يفرط فرطا من بَاب نصر ينصر، أَي: قصر وضيع حَتَّى مَاتَ وفرط عَلَيْهِ إِذا عجل وَعدا، وفرط إِذا سبق. قَوْله: (من السطوة) أَي: اشتقاقه من السطوة، يُقَال: سَطَا ععليه وسطا بِهِ إِذا تنَاوله بالبطش والعنف والشدة، أَي: يكادون يقعون بِمُحَمد وَأَصْحَابه من شدَّة الغيظ ويبسطون إِلَيْهِم أَيْديهم بالسوء. قَوْله: (وَيُقَال) ، هُوَ قَول الْفراء فَإِنَّهُ كَانَ مشركو قُرَيْش إِذا سمعُوا الْمُسلم يَتْلُو الْقُرْآن كَادُوا يبطشون بِهِ، وَكَذَا روى ابْن الْمُنْذر من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: يسطون، فَقَالَ: يبطشون.
-
وهُدُوا إِلَى الطّيِّبِ مِنَ القَوْل أُلْهِمُوا إِلَى القُرْآن
هَذَا فِي وصف أهل الْجنَّة، وَفسّر الطّيب من القَوْل بقوله: (ألهموا إِلَى الْقُرْآن) هَكَذَا فسره السّديّ. قَوْله: (وَعَن ابْن عَبَّاس يُرِيد لَا إل هـ إلَاّ الله وَالْحَمْد لله) وَزَاد ابْن زيد: (وَالله أكبر) . قَوْله: (ألهموا) فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ: (إِلَى الْقُرْآن) وَلم يثبت إلَاّ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَلَا بُد مِنْهُ لِأَن ذكر شَيْء من الْقُرْآن من غير تَفْسِيره لَا طائل تَحْتَهُ.
-
قَالَ ابنُ عبَّاسٍ بِسَبَبٍ بِحَبْلٍ إِلَى سَقْفِ البَيْتِ
أَي: قَالَ عبد الله بن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا، فِي تَفْسِير قَوْله عز وَجل: {فليمدد بِسَبَب إِلَى السَّمَاء ثمَّ ليقطع} (الْحَج: ٥١) وَفَسرهُ بقوله: (بِحَبل إِلَى سقف الْبَيْت) هَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ ابْن الْمُنْذر عَن عبد الله بن الْوَلِيد عَن سُفْيَان عَن التَّمِيمِي عَن ابْن عَبَّاس، بِلَفْظ: فليمدد بِحَبل إِلَى سَمَاء بَيته فليختنق بِهِ، وَرَوَاهُ عبد بن حميد من طَرِيق أبي إِسْحَاق عَن التَّمِيمِي عَن ابْن عَبَّاس، بِلَفْظ: من كَانَ يظنّ أَن لن ينصر الله مُحَمَّدًا فليمدد بِسَبَب إِلَى سَمَاء بَيته فليختنق بِهِ.
-
تَذْهَلُ تُشْغَلُ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {يَوْم تذهل كل مُرْضِعَة} (الْحَج: ٢) وَفسّر: (تذهل) بقوله: (تشتغل) قَالَ الثَّعْلَبِيّ: كَذَا فسره ابْن عَبَّاس، وَعَن الضَّحَّاك، تسلوا، يُقَال: ذهلت عَن كَذَا، أَي: تركته.
-
١٤٧٤ - حدَّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ حَدثنَا أبي حَدثنَا الأعْمَشُ حَدثنَا أبُو صالِحٍ عَنْ أبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُولُ الله عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ يَا آدَمُ يَقُولُ لَبَّيْكَ رَبَّنا وسَعْدَيْكَ فينادِي بِصَوْتٍ إنَّ الله يأمُرُكَ أنْ تُخْرِجَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثاً إِلَى النّارِ قَالَ يَا ربِّ
ج ١٩ ص ٦٨وَمَا بَعْثُ النارِ قَالَ مِنْ كُلِّ ألْفٍ أرَاهُ قَالَ تَسْعَمائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ فَحِينَئِذٍ تَضَعُ الحامِلُ حَمْلَها ويَشِيبُ الوَلِيدُ: {وتَرَى النّاسَ سُكارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى ولاكِنَّ عَذابَ الله شَدِيدٌ} (الْحَج: ١) فَشَقَّ ذالِكَ عَلَى النّاسِ حَتَّى تَغَيَّرَتْ وِجُوهُهُمْ فَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِنْ يأجُوج ومَأْجُوجَ تِسِعْمَائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ ومِنْكُمْ واحِدٌ ثُمَّ أنْتُمْ فِي النّاسِ كالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأبْيَضِ أوْ كالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ فِي جَنْبِ الثَّوْرِ الأسْوَدِ وإنِّي لأرْجُو أنَ تكونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ فَكَبَّرْنا ثُمَّ قَالَ ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ فَكَبَّرْنا ثُمَّ قَالَ شَطْرَ أهْلِ الجَنّةِ فَكَبَّرْنا.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة وَهِي فِي سُورَة الْحَج ظَاهِرَة. وَأَبُو صَالح ذكْوَان السمان. والْحَدِيث مضى فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء فِي: بَاب قصَّة يَأْجُوج وَمَأْجُوج، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.
-
قَوْله: (رَبنَا) ، أَي: يَا رَبنَا. قَوْله: (فينادي) ، على صِيغَة الْمَعْلُوم. قَوْله: (بعثاً) . بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة أَي: مَبْعُوثًا أَي: أخرج من النَّاس الَّذين هم أهل النَّار وابعثهم إِلَيْهَا. قَوْله: (أرَاهُ) ، بِضَم الْهمزَة، قَوْله: (أَو كالشعرة) ، كلمة، أَو، هُنَا يحْتَمل التنويع من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالشَّكّ من الرَّاوِي (فكبرنا) أَي: فعظمنا ذَلِك أَو قُلْنَا: الله أكبر، سُرُورًا بِهَذِهِ الْبشَارَة. قَوْله: (شطر أهل الْجنَّة) ، أَي: نصفهَا.