- (باب: {إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم} الآية)

٥ فقرات، ج ١٩ ص ٨٦

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {إِذْ تلقونه} ... إِلَى آخِره هَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره، سَاق إِلَى قَوْله: عَظِيم، وَلَيْسَ فِي كثير من النّسخ لفظ: بَاب. قَوْله: (إِذْ) ، ظرف: لمسكم، أَو: لأفضتم. (تلقونه) ، يَأْخُذهُ بَعْضكُم من بعض، وَقد مضى الْكَلَام فِيهِ عَن قريب. فَإِن قيل: مَا معنى قَوْله بأفواهكم؟ وَالْقَوْل لَا يكون إلَاّ بالفم. قُلْنَا: مَعْنَاهُ أَن الشَّيْء الْمَعْلُوم يكون علمه فِي الْقلب فيترجم عَنهُ بِاللِّسَانِ، وَهَذَا الْإِفْك لَيْسَ إلَاّ قولا يجْرِي على أَلْسِنَتكُم ويدور فِي أَفْوَاهكُم من غير تَرْجَمَة عَن علم بِهِ فِي الْقلب، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يَقُولُونَ بأفواههم مَا لَيْسَ فِي قُلُوبهم} (النُّور: ٥١) .

    ج ١٩ ص ٨٦
  2. ٢٥٧٤ - حدَّثنا إبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى حدَّثنا هِشامٌ أنَّ ابنَ جُرَيْجٍ أخْبَرَهُمْ قَالَ ابنُ أبي مُلَيْكَةَ سَمِعْتُ عائِشَةَ تَقْرَأُ: {إذْ تَلِقُونَهُ بألْسِنَتِكُمْ} (النُّور: ٥١) .

    ج ١٩ ص ٨٧
  3. (انْظُر الحَدِيث ٤٤١٤) .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهِشَام هُوَ ابْن يُوسُف، وَفِي بعض النّسخ صرح بِهِ، وَابْن جريج هُوَ عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز بن جريج الْمَكِّيّ، وَابْن أبي مليكَة هُوَ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي مليكَة واسْمه زُهَيْر التَّيْمِيّ الْأَحول الْمَكِّيّ القَاضِي على عهد عبد الله بن الزبير رَضِي الله عَنْهُم. والْحَدِيث مضى فِي الْمَغَازِي.

  5. قَوْله: (إِذْ تلقونه) بِكَسْر اللَّام وَتَخْفِيف الْقَاف من الولق وَهُوَ الْكَذِب، وَقد مر عَن قريب، وأصل: تلقونه تولقونه حذفت الْوَاو مِنْهُ تبعا للْفِعْل الْغَائِب لوقوعها فِيهِ بَين الْيَاء آخر الْحُرُوف والكسرة طرداً للباب.