- (باب: {ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم} (النور: ٨١) (النور:
٦ فقرات، ج ١٩ ص ٨٨
- ج ١٩ ص ٨٨
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَيبين الله لكم الْآيَات} الدالات على علمه وحكمته بِمَا ينزل عَلَيْكُم من الشَّرَائِع ويعلمكم من الْآدَاب الجميلة (وَالله عليم) بِأَمْر عَائِشَة وَصَفوَان وببراءتهما (حَكِيم) يضع الْأَشْيَاء فِي محالها.
-
٦٥٧٤ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ بَشَّارٍ حدَّثنا ابنُ عَدِيّ أنْبأنا شُعْبَةُ عنِ الأعْمَشِ عنْ أبي الضُّحَى عنْ مَسْرُوق قَالَ دَخَلَ حَسَّانُ بنُ ثابِتٍ عَلَى عائِشَةَ فَشَبَّبَ وَقَالَ:
(حَصانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحومِ الغَوافِلِ)
-
قالَتْ لَسْتَ كَذَاكَ قُلْتُ تَدَعِينَ مِثْلَ هاذَا يَدْخُلُ عَلَيْكَ وَقَدْ أنْزَلَ الله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} (النُّور: ١١) فقالَتْ وأيُّ عَذابٍ أشَدُّ مِنَ العَمَى وقالَتْ وقَدْ كانَ يَرُدُّ عَنْ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
(انْظُر الحَدِيث ٦٤١٤ وطرفه) .
-
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَابْن أبي عدي مُحَمَّد، وَاسم أبي عدي إِبْرَاهِيم.
-
قَوْله: (فشبب) من التشبيب، وَهُوَ إنشاد الشّعْر على وَجه الْغَزل. قَوْله: (قَالَت: لست كَذَاك) ، أَي: قَالَت عَائِشَة لحسان: (لست كَذَاك) تَعْنِي: لم تصبح غرثان من لُحُوم الغوافل، شارت بِهِ إِلَى أَنه خَاضَ فِي الْإِفْك وَلم يسلم من أكل لُحُوم الغوافل. قَوْله: (قلت) الْقَائِل هُوَ مَسْرُوق. قَوْله: (تدعين) ، أَي: تتركين (مثل هَذَا) ، يَعْنِي: حسانا (يدْخل عَلَيْك) وَقد خَاضَ فِي الْإِفْك ثمَّ بَين ذَلِك بقوله: وَقد أنزل الله: (وَالَّذِي تولى كبره مِنْهُم) وَقد مر أَنه هُوَ الَّذِي تولى كبره على قَول. قَوْله: (وَقد كَانَ يرد عَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) أَي: يدافع هجو الْكفَّار لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يهجوهم ويذب عَنهُ.