(باب: {لا تبديل لخلق الله} (الروم: ٠٣) لدين الله. {خلق الأولين} (الشعراء: ٧٣١) دين الأولين والفطرة الإسلام)
٤ فقرات، ج ١٩ ص ١١١
- ج ١٩ ص ١١١
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {لَا تَبْدِيل لخلق الله} وَلَيْسَ فِي كثير من النّسخ لفظ: بَاب. قَوْله: (لدين الله) ، تَفْسِير: الْخلق الله، وَكَذَا روى الطَّبَرِيّ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ فِي قَوْله: {لَا تَبْدِيل لخلق الله} قَالَ: لدين الله، وَفِي التَّفْسِير أَي: لدين الله، أَي: لَا يَصح ذَلِك وَلَا يَنْبَغِي أَن يفعل، ظَاهره نفي وَمَعْنَاهَا نهي، هَذَا قَول أَكثر الْعلمَاء، وَعَن عِكْرِمَة وَمُجاهد: لَا تَغْيِير لخلق الله تَعَالَى من الْبَهَائِم بالخصا وَنَحْوهَا. قَوْله: {خلق الْأَوَّلين دين الْأَوَّلين} ، أَشَارَ بِهِ إِلَى أَن معنى قَوْله تَعَالَى: {إِن هَذَا إلَاّ خلق الْأَوَّلين} يَعْنِي: دين الْأَوَّلين، وَهَكَذَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس، أخرجه ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق عَليّ بن أبي طَلْحَة عَنهُ. قَوْله: (والفطرة الْإِسْلَام) ، أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدّين الْقيم وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُونَ} (الرّوم: ٠٣) . وَفسّر الْفطْرَة بِالْإِسْلَامِ، وَهُوَ قَول عِكْرِمَة، وَقيل: الْفطْرَة هُنَا هِيَ الْفقر والفاقة، وفطرة الله نصب على الْمصدر، أَي: فطر فطْرَة، وَقيل: نصب على الإغراء، وَالدّين الْقيم أَي الْمُسْتَقيم.
-
٥٧٧٤ - حدَّثنا عَبْدَانُ أخبرنَا عَبْدُ الله أخْبَرَنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ أخبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ أَبَا هُرَيْرَة رَضِي الله عنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إلايُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ فأبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أوْ يُنَصِّرَانِهِ أوْ يُمَجِّسانِهِ كَمَا تُنْتَجُ البَهِيمَةُ بَهِيمَة جَمعاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيها مِنْ جَدْعاءَ ثُمَّ يَقُولُ: {فِطْرَةَ الله الَّتي فَطَرع الناسَ عَلَيْها لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذالِكَ الدِّينُ القَيِّمُ} ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وعبدان هُوَ عبد الله بن عُثْمَان الْمروزِي وعبدان لقبه، وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَيُونُس هُوَ ابْن يزِيد، وَالزهْرِيّ هُوَ مُحَمَّد بن مُسلم بن شهَاب، وَأَبُو سَلمَة هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَالْمَشْهُور أَن هَذِه الكنية هِيَ اسْمه، والْحَدِيث مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب إِذا أسلم الصَّبِي فَمَاتَ، بِعَين هَذَا الْإِسْنَاد والمتن، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مُسْتَوفى.
-
قَوْله: (كَمَا تنْتج الْبَهِيمَة) ، على صِيغَة الْمَجْهُول، (وبهيمة) مفعول ثَان لَهُ، (وجمعاء) تَامَّة الْأَعْضَاء غير نَاقِصَة الْأَطْرَاف، والجدعاء الَّتِي قطعت أذنها أَو أنفها. قَوْله: (فَأَبَوَاهُ) ، أَي: أَبُو الْمَوْلُود. قَوْله: (ثمَّ يَقُول) أَي: أَبُو هُرَيْرَة.