- (باب قوله تعالى: {وإن كنتن تردن الله ورسوله والدار الآخرة فإن الله أعد للمحسنات منكن أجرا عظيما} (الرحمان:
٨ فقرات، ج ١٩ ص ١١٨
- ج ١٩ ص ١١٨
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَإِن كنتن} الْآيَة.
وَقَالَ قَتَادَةُ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ الله وَالحِكْمَةِ} (الْأَحْزَاب: ٤٣) القُرْآنِ وَالسُّنَّةِ.
-
هَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ الْحَنْظَلِي عَن أَحْمد بن مَنْصُور: حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَنهُ.
-
٦٨٧٤ - حدَّثنا وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني يُونُسُ عنِ ابنِ شِهاب قَالَ أخْبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ بنُ عَبْدِ الرَّحْمانِ أنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَتْ لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِتَخْيِير أزْوَاجِهِ بَدَأَنِي فَقَالَ إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمْرا فَلا عَلَيْكِ أنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ قَالَتْ وَقَدْ عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ قَالَتْ ثُمَّ قَالَ إنَّ الله جَلَّ ثَنَاؤُهُ قَالَ: {يَا أيُّها النبيُّ قُلْ لأزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَها} (الْأَحْزَاب: ٨٢، ٩٢) إلَى {أجْرا عَظِيما} قَالَتْ فَقُلْتُ فَفِي أيِّ هاذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ فَإنِّي أُرِيدُ الله وَرَسُولَهُ الدارَ الآخِرَةَ قَالَتْ ثُمَّ فَعَلَ أزْواجُ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مِثْلَ مَا فَعَلْتُ..
-
هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، وَلكنه مُعَلّق وَوَصله الذهلي عَن أبي صَالح عَن اللَّيْث.
-
قَوْله: (قَالَ اللَّيْث) : يجوز أَن يكون أَخذه عَن أبي صَالح عبد الله بن صَالح كَاتب اللَّيْث فَإِن الحَدِيث عِنْده، وَلَيْسَ هُوَ عِنْد البُخَارِيّ مِمَّن يخرج لَهُ فِي الْأُصُول إلَاّ فِي مَوضِع وَاحِد فِي الْبيُوع صرح بِسَمَاعِهِ مِنْهُ وَرِوَايَته عَنهُ، وَالله أعلم.
-
تَابَعَهُ مُوسَى بنُ أعْيَنَ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: أخْبَرَنِي أبُو سَلَمَةَ
أَي: تَابع اللَّيْث مُوسَى بن أعين الْجَزرِي، بِالْجِيم وَالزَّاي: أَبُو سعيد الْحَرَّانِي عَن معمر بن رَاشد عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة، وَوَصله النَّسَائِيّ من طَرِيق مُوسَى بن أعين، حَدثنَا أبي فَذكره.
-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَأبُو سُفْيَانَ المَعْمَرِيُّ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنها.
-
عبد الرَّزَّاق بن همام الْيَمَانِيّ، وَأَبُو سُفْيَان مُحَمَّد بن حميد السكرِي المعمري: بِفَتْح الميمين نسبه إِلَى معمر لِأَنَّهُ رَحل إِلَيْهِ وروى لَهُ مُسلم وَالنَّسَائِيّ أَيْضا أما رِوَايَة عبد الرَّزَّاق فوصلها مُسلم وَابْن مَاجَه من طَرِيقه، وَقَالَ بَعضهم: وَقصر من قصر تخريجها على ابْن مَاجَه. قلت: هَذَا الَّذِي ذكره لَا طائل تَحْتَهُ وغمز بِهِ على صَاحب (التَّلْوِيح) وَعدم ذكره مُسلما مَعَ ابْن مَاجَه لَيْسَ بتقصير على مَا لَا يخفى، وَأما رِوَايَة أبي سُفْيَان فأخرجها الذهلي فِي الزهريات.