- (باب قوله: {يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى} (الأحزاب:
٦ فقرات، ج ١٩ ص ١٢٧
- ج ١٩ ص ١٢٧
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى} أَي: لَا تُؤْذُوا مُحَمَّدًا كَمَا آذَى بَنو: إِسْرَائِيل مُوسَى، وَالَّذِي آذوه بِهِ هُوَ قَوْلهم إِنَّه آدر، وَهُوَ الْعَظِيم الخصيتين، وَقيل: قَوْلهم: أَنه قتل هَارُون وَقيل: إِنَّهُم رَمَوْهُ بِالسحرِ وَالْجُنُون.
-
٩٩٧٤ - حدَّثني إسْحاقُ بن إبْرَاهِيمَ أخْبرنا رَوْحُ بنُ عُبادَةَ حدّثنا عَوْفٌ عَنِ الحَسَنِ ومُحَمَّد وخِلَاسٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنهُ قَالَ قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم إنَّ مُوسَى كانَ رَجُلاً حَيِيًّا وذالِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى} فَبَرَّأْهُ الله ممَّا قالُوا: {وكانَ عِنْدَ الله وجيهاً} .
-
(انْظُر الحَدِيث ٨٧٢ وطرفه) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وعَوْف هُوَ الْمَعْرُوف بالأعرابي، وَالْحسن هُوَ الْبَصْرِيّ، وَمُحَمّد بن سِيرِين، وخلاس، بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف اللَّام وبالسين الْمُهْملَة: ابْن عَمْرو الهجري، بِفَتْح الْهَاء وَالْجِيم وبالراء.
-
والْحَدِيث مضى مطولا فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم السَّلَام، فِي قصَّة مُوسَى مَعَ بني إِسْرَائِيل.
-
قَوْله: (حيياً) ، على وزن فعيل من الْحَيَاة، وَكَانَ لَا يغْتَسل إلَاّ فِي الْخلْوَة فاتهموه بِأَنَّهُ أدر وآذوه بذلك فبرأه الله مِمَّا قَالُوا حَيْثُ أَخذ الْحجر ثَوْبه وَذهب بِهِ إِلَى ملاء بني إِسْرَائِيل، وَاتبعهُ مُوسَى عُريَانا فرأوه لَا عيب فِيهِ، عَلَيْهِ صلوَات الله وَسَلَامه. قَوْله: (وجيهاً) ، أَي: كَرِيمًا مَقْبُولًا ذَا جاه.