سورة ح م الجاثية
٦ فقرات، ج ١٩ ص ١٦٦
- ج ١٩ ص ١٦٦
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة ح م الجاثية، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَة أبي ذَر، وَفِي رِوَايَة غَيره الجاثية، فَقَط، وَفِي بعض النسح: وَمن سُورَة الجاثية، وَهِي مَكِّيَّة لَا خلاف فِيهَا، وَهِي أَلفَانِ وَمِائَة وَوَاحِد وَتسْعُونَ حرفا، وَأَرْبَعمِائَة وثمان وَثَمَانُونَ كلمة وَسبع وَثَلَاثُونَ آيَة.
-
(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)
-
ثبتَتْ الْبَسْمَلَة سِيمَا عِنْد أبي ذَر.
-
جَاثِيَةَ مُسْتَوفِزينَ عَلَى الرُّكَبِ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {وَترى كل أمة جاثية} (الجاثية: ٨٣) وفسرها بقوله: (مستوفزين على الركب) يُقَال: استوفز فِي قعدته إِذا قعد قعُودا منتصبا غير مطمئن من هول ذَلِك الْيَوْم.
-
وَقَالَ مُجاهِدٌ نَسْتَنْسخُ نَكْتُبُ
أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} (الجاثية: ٩٢) أَي: نكتب عَمَلكُمْ وَفِي رِوَايَة أبي ذَر نَسْتَنْسِخ بِلَا لفظ. قَالَ مُجَاهِد: وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ عبد عَن عمر بن سعد عَن سُفْيَان عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد، وَفِي التَّفْسِير: مَعْنَاهُ نأمر بالنسخ، وَعَن الْحسن: مَعْنَاهُ نَحْفَظ. وَعَن الضَّحَّاك: نثبت.
-
نَنْساكُمْ نَتْرُكُكُمْ
أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {فاليوم ننساكم كَمَا نسيتم} (الجاثية: ٤٣) مَعْنَاهُ نترككم كَمَا تركْتُم، وَلم يكن تَركهم إلاّ فِي النَّار، وَهَذَا من إِطْلَاق الْمَلْزُوم وَإِرَادَة اللَّازِم لِأَن من نسي فقد ترك من غير عكس.