(باب: {فأوحى إلى عبده ما أوحى} (النجم:

٤ فقرات، ج ١٩ ص ١٩٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {فَأوحى إِلَى عَبده مَا أوحى} وَلم تثبت هَذِه التَّرْجَمَة إلَاّ لأبي ذَر وَحده. قَوْله: (فَأوحى) ، يَعْنِي: أوحى الله تَعَالَى إِلَى عَبده مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَعَن الْحسن وَالربيع وَابْن زيد مَعْنَاهُ: فَأوحى جِبْرِيل، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، إِلَى مُحَمَّد مَا أُوحِي إِلَيْهِ ربه، وَعَن سعيد بن جُبَير: أوحى إِلَيْهِ الله {ألم يجدك يَتِيما} (الضُّحَى: ٦) إِلَى قَوْله: {رفعنَا لَك ذكرك} (الشَّرْح: ٤) وَقيل: أوحى إِلَيْهِ أَن الْجنَّة مُحرمَة على الْأَنْبِيَاء عَلَيْهِم الصَّلَاة وَالسَّلَام، حَتَّى تدْخلهَا وعَلى الْأُمَم حَتَّى تدْخلهَا أمتك.

    ج ١٩ ص ١٩٩
  2. ٧٥٨٤ - حدَّثنا طَلْقُ بنُ غَنَّامٍ حدَّثنا زَائِدَةُ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَأَلْتُ زِرا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:

    ج ١٩ ص ٢٠٠{فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنَى فَأَوْحَى إلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} (النَّجْم: ٩، ٠١) قَالَ أخْبَرنَا عَبْدُ الله أنَّ مُحَمَّدا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رَأَى جِبْرِيلَ لَهُ سِتُّمَائَةِ جَناحٍ.

  3. هَذَا طَرِيق آخر فِي الحَدِيث السَّابِق أخرجه عَن طلق، بِفَتْح الطَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون اللَّام وبالقاف ابْن غَنَّام، بِفَتْح الْغَيْن الْمُعْجَمَة وَتَشْديد النُّون أَبُو مُحَمَّد النَّخعِيّ الْكُوفِي عَن زَائِدَة بن قدامَة الْكُوفِي عَن سُلَيْمَان الشَّيْبَانِيّ إِلَى آخِره.

  4. قَوْله: (أخبرنَا عبد الله) ، هُوَ عبد الله بن مَسْعُود. قَوْله: (أَن مُحَمَّدًا) ، هَذَا هَكَذَا رِوَايَة أبي ذَر، وَعند غَيره أَنه مُحَمَّد. أَي: أَن العَبْد الْمَذْكُور فِي قَوْله: عز وَجل، إِلَى عَبده، وَحَاصِل هَذَا أَن ابْن مَسْعُود كَانَ يذهب فِي ذَلِك إِلَى أَن الَّذِي رَآهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم هُوَ جِبْرِيل عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، كَمَا ذهبت إِلَى ذَلِك عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا، وَالتَّقْدِير على رَأْيه فَأوحى جِبْرِيل، عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام، إِلَى عَبده أَي: عبد الله مُحَمَّد لِأَنَّهُ يرى أَن الَّذِي دني فَتَدَلَّى هُوَ جِبْرِيل وَأَنه هُوَ الَّذِي أوحى إِلَى مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.