- (باب: {وانشق القمر وإن يروا آية يعرضوا} (القمر:

١٦ فقرة، ج ١٩ ص ٢٠٦

  1. )

    ج ١٩ ص ٢٠٦
  2. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله تَعَالَى: {اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر} الْآيَة. وَلم تثبت هَذِه التَّرْجَمَة إلَاّ لأبي ذَر. قَوْله: {آيَة} أَي: معجز ليعرضوا من الْإِعْرَاض.

  3. ٤٦٨٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ وَسُفْيَانَ عنِ الأعْمَشِ عَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ أبِي مَعْمَرٍ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ انْشَقَّ القَمَرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِرْقَتَيْنِ فِرْقَة فَوْقَ الجَبَلِ وَفِرْقَةً دُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم اشْهَدُوا..

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَيحيى هُوَ الْقطَّان، وسُفْيَان هُوَ ابْن عُيَيْنَة أَو الثَّوْريّ لِأَن كلاًّ مِنْهُمَا روى عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش، وَإِبْرَاهِيم هُوَ النَّخعِيّ، وَأَبُو معمر، بِفَتْح الميمين، عبد الله بن سَخْبَرَة، ولأبيه سَخْبَرَة صُحْبَة وَرِوَايَة، روى لَهُ التِّرْمِذِيّ، قَالَ ابْن سعد: توفّي بِالْكُوفَةِ فِي ولَايَة عبيد الله بن زِيَاد.

  5. والْحَدِيث قد مر فِي عَلَامَات النُّبُوَّة فِي: بَاب سُؤال الْمُشْركين أَن يُرِيهم النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم آيَة، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.

  6. قَوْله: (على عهد) ، أَي: على زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. قَوْله: (فرْقَتَيْن) أَي: قطعتين وَفِي عَلَامَات النُّبُوَّة: شفتين، ويروى: شقين فَوق الْجَبَل اخْتلفت الرِّوَايَات فِي مَكَان الانشقاق فجَاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِاثْنَتَيْنِ شطره على السويداء وشطره على الخندمة، وَجَاء عَن أنس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، أَن أهل مَكَّة سَأَلُوا رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم الْقَمَر بشقتين حَتَّى رَأَوْا أحراء بَينهمَا، وَفِي تَفْسِير أبي عبد الله. قَالَ الْمُشْركُونَ

    ج ١٩ ص ٢٠٧للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: إِن كنت صَادِقا فاشقق لنا الْقَمَر. فَقَالَ: آن فعلت تؤمنون؟ قَالُوا: نعم، وَكَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة، فَسَأَلَ الله تَعَالَى فانشق فرْقَتَيْن: نصف على الصَّفَا وَنصف على قعيقعان: الحَدِيث، وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث أبي معمر عَن عبد لله. قَالَ: رَأَيْت الْقَمَر منشقا بشقتين مرَّتَيْنِ: بِمَكَّة شقة على أبي قبيس وشقة على السويداء. وَعَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم: كَانَ يرى نصفه على قعيقعان وَالنّصف الآخر على أبي قبيس. قَوْله: {وَفرْقَة دونه} أَي: دون الْجَبَل. وَعند مُسلم من حَدِيث شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر فلقَتَيْنِ فلقَة من دون الْجَبَل وَفلقَة من خلف الْجَبَل.

  7. ٥٦٨٤ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا سُفْيَانُ أخْبَرَنا ابنُ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ أبِي مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ الله قَالَ انْشَقَ القَمَرُ وَنَحْنُ مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَصَارَ فِرْقَتَيْنِ فَقَالَ لَنَا: اشْهَدُوا اشْهَدُوا..

  8. هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث ابْن مَسْعُود، وَعلي هُوَ ابْن عبد الله الْمَعْرُوف بِابْن الْمَدِينِيّ، وَفِي بعض النّسخ كَذَا: عَليّ بن عبد الله، وَابْن أبي نجيح عبد الله وَاسم أبي نجيح يسَار، قَالَ يحيى الْقطَّان: كَانَ قدريا وَفِيه زِيَادَة على طَرِيق الحَدِيث السالف، وَهِي: قَوْله: (وَنحن مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) فَهَذَا يدل على أَنه من الرائين والمخبرين، وَفِيه لفظ: (اشْهَدُوا) مرَّتَيْنِ.

  9. ٦٦٨٤ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثني بَكْرٌ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ عَرَاكِ بنِ مَالِكٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بنِ عَبْدِ الله بنِ عُتْبَةَ بنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ انْشَقَّ القَمَرُ فِي زَمَانِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم..

  10. يحيى بن بكير، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة: المَخْزُومِي الْمصْرِيّ، وَبكر، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة: ابْن مُضر، بِضَم الْمِيم وَفتح الْمُعْجَمَة وبالراءين: مُحَمَّد القريشي الْمصْرِيّ، وجعفر بن ربيعَة بن شُرَحْبِيل بن حَسَنَة من أهل مصر. والْحَدِيث قد مر فِي عَلَامَات النُّبُوَّة عَن خلف بن خَالِد، وَكَذَا فِي انْشِقَاق الْقَمَر عَن عُثْمَان بن صَالح. وَأخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة عَن مُوسَى بن قُرَيْش وَابْن عَبَّاس من جملَة المخبرين لَا الرائين.

  11. ٧٦٨٤ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ مُحَمَّدٍ حدَّثنا يُونُسُ بنُ مُحَمَّد حدَّثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ سَأَلَ أهْلُ مَكةَ أنْ يُرِيَهُمْ آيَةً فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ..

  12. عبد الله بن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالمسندي، وَيُونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدب الْبَغْدَادِيّ، وشيبان النَّحْوِيّ.

  13. والْحَدِيث مضى فِي عَلَامَات النُّبُوَّة.

  14. قَوْله: (سَأَلَ أهل مَكَّة) ، أَي: النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأنس أَيْضا من المخبرين، وروى حَدِيث انْشِقَاق الْقَمَر جمَاعَة من الصَّحَابَة. رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُم، فَحَدِيث ابْن مَسْعُود وَحَدِيث أنس وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهَا البُخَارِيّ، وَعند عِيَاض من رِوَايَة أبي حُذَيْفَة الأرجي عَن عَليّ بن أبي طَالب، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر وَنحن مَعَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وروى عبد بن حميد أخبرنَا قبيصَة عَن سُفْيَان عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ. قَالَ: جمعت مَعَ حُذَيْفَة بِالْمَدَائِنِ فَسَمعته يَقُول: إِن الْقَمَر قد انْشَقَّ على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. الحَدِيث، وَسَنَده لَا بَأْس بِهِ، وروى الْبَيْهَقِيّ من حَدِيث جُبَير بن مَحْمُود بن جُبَير بن معطم عَن أَبِيه عَن جده، قَالَ: انْشَقَّ الْقَمَر وَنحن بِمَكَّة على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

  15. ٨٦٨٤ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ حدَّثنا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتادَةَ عَنْ أنَسٍ قَالَ انْشَقَ القَمَرُ فِرْقَتَيْنِ..

  16. هَذَا طَرِيق آخر فِي حَدِيث أنس عَن مُسَدّد عَن يحيى الْقطَّان إِلَى آخِره. والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي التَّوْبَة عَن أبي مُوسَى وَغَيره، وَقَالَ الْحَلِيمِيّ فِي (منهاجه) وَمن النَّاس من يَقُول قَوْله: {فانشق الْقَمَر} (الْقَمَر: ١) مَعْنَاهُ: ينشق. كَقَوْلِه: {أَتَى أَمر الله} (النَّحْل: ١) أَي: يَأْتِي. قَالَ: وَإِذا كَانَ كَذَلِك ظهر أَن الانشقاق فِي الْآيَة إِنَّمَا هُوَ الَّذِي من أَشْرَاط السَّاعَة دون الانشقاق الَّذِي جعله الله آيَة لرَسُوله وَحجَّة على أهل مَكَّة.