- (باب قوله: {ما قطعتم من لينة} (الحشر: ٥) نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية)

٣ فقرات، ج ١٩ ص ٢٢٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة} الْآيَة، وَفسّر اللينة بالنخلة، وَكَذَا فَسرهَا أَبُو عُبَيْدَة: وَهِي من الألوان مَا لم تكن عَجْوَة أَو برنية، بِفَتْح الْبَاء وسكو الرَّاء وَكسر النُّون وَتَشْديد الْبَاء آخر الْحُرُوف وَهِي ضرب من التَّمْر، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: اخْتلف فِي اللينة فَقيل: هِيَ مَا دون الْعَجْوَة من النَّحْل وَالنَّخْل كُله لينَة مَا خلا الْعَجْوَة، وَهُوَ قَول عِكْرِمَة وَقَتَادَة، وَعَن الزُّهْرِيّ: اللينة ألوان النَّخْلَة كلهَا لِأَن الْعَجْوَة أَو البرنية، وَعَن عَطِيَّة وَابْن زيد. هِيَ النَّخْلَة والنخيل

    ج ١٩ ص ٢٢٤كلهَا من غير اسْتثِْنَاء، وَعَن ابْن عَبَّاس: هِيَ لون من النّخل وأصل لينَة: لونة، قلبت الْوَاو يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا.

    ج ١٩ ص ٢٢٣
  2. ٤٨٨٤ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ حدَّثنا لَ يْثٌ عَنْ نَافِعٍ عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أنَّ رَسُولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَرَقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ البُوَيْرَةُ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: {مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ} .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَمضى الحَدِيث فِي الْجِهَاد مُخْتَصرا خماسيا وَهنا سَاقه رباعيا. قَوْله: (البويرة) ، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة وَفتح الْوَاو وَسُكُون الْبَاء آخر الْحُرُوف وبالراء. قَوْله: (مَا قطعْتُمْ) مَحل: مَا نصب: بقطعتم، كَأَنَّهُ قيل: أَي: شَيْء قطعْتُمْ من لينَة، وَالضَّمِير فِي: تَرَكْتُمُوهَا، يرجع إِلَى: مَا لانه فِي معنى اللينة. قَوْله: (على أُصُولهَا) أَي: سوقها فَلم يقطعوها وَلم يحرقوها. قَوْله: (فبإذن الله) يَعْنِي: الْقطع وَالتّرْك بِإِذن الله قَوْله: (وليخزي) أَي: وَلأَجل أَن يخزي الْفَاسِقين من الإخزاء، وَهُوَ الْقَهْر والإذلال.