- (باب: {والذين تبوؤوا الدار والإيمان من قبلهم} (الحشر:
٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢٢٦
- ج ١٩ ص ٢٢٦
أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَالَّذين تبوؤا الدَّار} أَي: الَّذين اتَّخذُوا الْمَدِينَة دَار الْإِيمَان وَالْهجْرَة وهم الْأَنْصَار أَسْلمُوا فِي دِيَارهمْ وابتنوا الْمَسَاجِد قبل قدومهم بِسنتَيْنِ، فَأحْسن الله تَعَالَى الثَّنَاء عَلَيْهِم. قَوْله: {من قبلهم} أَي: من قبل قدوم الْمُهَاجِرين عَلَيْهِم، وَقد آمنُوا {يحبونَ من هَاجر إِلَيْهِم} من الْمُهَاجِرين.
-
٨٨٨٤ - حدَّثنا أحْمَدُ بنُ يُونُسَ حدَّثنا أبُو بَكْرٍ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَمْروٍ بنِ مَيْمُونٍ قَالَ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ الله عنهُ أُوصِي الخَلِيفَةَ بالمُهاجِرِينَ الأوَّلِينَ أنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقْهُمْ وَأُوصِيَ الخَلِيفَةَ بِالأنْصَارِ {الَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّار وَالإيمَانَ} مِنْ قَبْلِ أنْ يُهاجِرَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أنْ يَقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ.
- ج ١٩ ص ٢٢٧
مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: {الَّذين تبوؤا الدَّار والأيمان} (الْحَشْر: ٩) وَأحمد بن يُونُس هُوَ أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس الْيَرْبُوعي الْكُوفِي، وَأَبُو بكر هُوَ ابْن عَيَّاش، على وزن فعال بتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالشين الْمُعْجَمَة الْمقري، وحصين بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَفتح الصَّاد الْمُهْملَة وبالنون ابْن عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ.
-
والْحَدِيث طرف من حَدِيث طَوِيل قد مضى فِي كتاب الْجَنَائِز فِي: بَاب قبر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن قُتَيْبَة عَن جرير بن عبد الحميد عَن حُصَيْن عَن عَمْرو بن مَيْمُون. الحَدِيث.
-
قَوْله: (بالمهاجرين الْأَوَّلين) هم الَّذين صلوا إِلَى الْقبْلَتَيْنِ. قَالَه أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَابْن الْمسيب، وَقيل: هم الَّذين أدركوا بيعَة الرضْوَان. قَالَه الشّعبِيّ وَابْن سِيرِين، فعلى القَوْل الأول: هم الَّذين هَاجرُوا قبل تَحْويل الْقبْلَة سنة اثْنَتَيْنِ من الْهِجْرَة، وعَلى الثَّانِي: هم الَّذين هَاجرُوا قبل الْحُدَيْبِيَة. وَقيل: هم الَّذين شهدُوا بَدْرًا. قَوْله: (الَّذين تبوؤا الدَّار وَالْإِيمَان) ، هُوَ مثل: علفتها تبنا وَمَاء بَارِدًا.