- (باب: {وإذا رأوا تجارة} (الجمعة:

٥ فقرات، ج ١٩ ص ٢٣٦

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي قَوْله عز وَجل: {وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} الْآيَة. وَفِي رِوَايَة أبي ذَر. (وَإِذا رَأَوْا تِجَارَة أَو لهوا) قَوْله: (إِلَيْهَا) ، أَي: إِلَى التِّجَارَة، وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ: رد الْكِنَايَة إِلَى التِّجَارَة لِأَنَّهَا أهم وَأفضل، وَقَالَ ابْن عَطِيَّة: لِأَن التِّجَارَة سَبَب اللَّهْو من غير عكس. وَقَالَ بَعضهم: فِيهِ لِأَن الْعَطف بِأَو لَا يثنى مَعَه الضَّمِير. قلت: لَا تسلم هَذَا فَمَا الْمَانِع من ذَلِك؟ وَالْمَذْكُور شَيْئَانِ على أَنه قرىء إِلَيْهِمَا وَالْجَوَاب فِيهِ مَا قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، تَقْدِيره: إِذا رَأَوْا تِجَارَة انْفَضُّوا إِلَيْهَا أَو لهوا انْفَضُّوا إِلَيْهِ فَحذف أَحدهمَا لدلَالَة الْمَذْكُور عَلَيْهِ.

    ج ١٩ ص ٢٣٦
  2. ٩٩٨٤ - حدَّثني حَفْصُ بنُ عُمَرَ حدَّثنا خَالِدُ بنُ عَبْدِ الله حدَّثنا حُصَيْنٌ عنْ سَالِمِ بنِ أبِي الجَعْدِ وَعَنْ أبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ بنِ عَبدِ الله رَضِيَ الله عنهُما قَالَ أقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الجُمْعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَثَارَ النَّاسُ إلَاّ اثْنا عَشَرَ رَجُلاً فَأَنْزَلَ الله: {وَإذَا رَأوْا تِجَارَةً أوْ لَهْوا انْقَضُّوا إلَيْهَا} ..

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة لِأَنَّهُ فِي بَيَان سَبَب نُزُولهَا، وَحَفْص بن عمر الحوضي، وخَالِد بن عبد الله الطَّحَّان الوَاسِطِيّ، وحصين بِضَم الْحَاء ابْن عبد الرَّحْمَن، وَأَبُو سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع، وَسَالم بن أبي الْجَعْد، وَأَبُو سُفْيَان كِلَاهُمَا رويا عَن جَابر والاعتماد على رِوَايَة سَالم، وَأَبُو سُفْيَان لَيْسَ على شَرط إِنَّمَا أخرج لَهُ مَقْرُونا.

  4. والْحَدِيث قد مر فِي الْجُمُعَة فِي: بَاب إِذا نفر النَّاس عَن الإِمَام فِي صَلَاة الْجُمُعَة.

  5. قَوْله: (عير) ، بِكَسْر الْعين وَهِي: الْإِبِل الَّتِي تحمل الْميرَة. قَوْله: (وثار النَّاس) ، من ثار يثور إِذا انْتَشَر وارتفع، وَالْمعْنَى: تفَرقُوا.