- (سورة {إذا السماء انفطرت} )

٧ فقرات، ج ١٩ ص ٢٨١

  1. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة: {إِذا السَّمَاء انفطرت} وَيُقَال لَهَا أَيْضا سُورَة الانفطار وَهِي مَكِّيَّة. وَهِي ثَلَاثمِائَة وَسَبْعَة وَعِشْرُونَ حرفا، وَثَمَانُونَ كلمة وتسع عشرَة آيَة.

    ج ١٩ ص ٢٨١
  2. بِسم الله الرحمان الرَّحِيم.

  3. الْبَسْمَلَة مَوْجُودَة هُنَا عِنْد الْكل.

    ج ١٩ ص ٢٨٢
  4. انْفِطَارُها: انْشِقَاقُها

    ثَبت هَذَا للنسفي وَحده، والانفطار من الْفطر بِالْفَتْح وَهُوَ الشق.

  5. وَيُذْكَرُ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ بِعثرَتْ يَخْرُجُ مَنْ فِيهَا مِنَ الأَمْوَاتِ

    أَي: يذكر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله عز وَجل: {وَإِذا الْقُبُور بعثرت} (الانفطار: ٤) وَتَفْسِيره ظَاهر، وَبِه قَالَ الْفراء أَيْضا. وَهَذَا أَيْضا ثَبت للنسفي وَحده.

    وَقَالَ غَيْرُهُ: بُعْثِرَتْ: أُثِيرَتْ: بَعْثَرْتُ حَوْضِي أيْ جَعَلْتُ أسْفَلَهُ أعْلاهُ

    أَي: قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {بعثرت} أَن مَعْنَاهُ: أثيرت وبحثت فاستخرج مَا فِي الأَرْض من الْكُنُوز وَمن فِيهَا من الْمَوْتَى، وَهَذَا من أَشْرَاط السَّاعَة أَن تخرج الأَرْض أفلاذ كَبِدهَا من ذهبها وفضتها وموتاها. قَوْله: (بعثرت حَوْضِي) ، أَشَارَ بِهِ إِلَى أَنه يُقَال: بعثرت حَوْضِي وبحثرته إِذا هدمته فَجعلت أَسْفَله أَعْلَاهُ، وَهَذَا أَيْضا للنسفي وَحده. وَقد مر فِي أَوَاخِر كتاب الْجَنَائِز.

    وَقَالَ الرَّبِيعُ بنُ خُثَيْمٍ: فُجِّرَتْ فَاضَتْ

    أَي: قَالَ الرّبيع بن خثيم فِي قَوْله تَعَالَى: {وَإِذا الْبحار فجرت} (الانفطار: ٣) أَي: فاضت، وَالربيع، بِفَتْح الرَّاء ابْن خثيم، بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة: التَّابِعِيّ الثَّوْريّ الْكُوفِي. قَوْله: (فاضت) ، من الْفَيْض مَعْنَاهُ: فتح بَعْضهَا إِلَى بعض عذبها إِلَى ملحها وملحها إِلَى عذبها فَصَارَت بحرا وَاحِدًا. وَهَذَا التَّعْلِيق رَوَاهُ عبد بن حميد قَالَ: حَدثنَا مُؤَمل وَأَبُو نعيم قَالَا: أخبرنَا سُفْيَان وَهُوَ ابْن سعيد الثَّوْريّ عَن أَبِيه عَن أبي يعلى، هُوَ مُنْذر الثَّوْريّ عَن الرّبيع بن خثيم بِهِ.

  6. وَقَرَأَ الأعْمَشُ وَعَاصِمٌ: فَعَدَلَكَ بِالتَّخْفِيفِ. وَقَرَأَهُ أهْلُ الحجازِ بِالتَّشْدِيدِ، وأرَادَ: مُعْتَدِلَ الخَلْقِ وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي فِي أيِّ صُورَةٍ شَاءَ إمَّا حَسَنٌ وَإمّا قَبِيحٌ وَطَوِيلٌ وَقَصِيرٌ.

  7. أَي: قَرَأَ سُلَيْمَان الْأَعْمَش وَعَاصِم بن أبي النجُود بِفَتْح النُّون وَضم الْجِيم الْأَسدي أحد الْقُرَّاء السَّبْعَة. قَوْله تَعَالَى: {فعدلك فِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك} (الانفطار: ٨) بِالتَّخْفِيفِ أَي: بتَخْفِيف الدَّال وَبِه قَرَأَ أَيْضا الْحسن وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ وَأَبُو حنيفَة وَأَبُو رَجَاء وَعِيسَى بن عمر وَعمر بن عبيد والكوفيون، وَقَرَأَ أهل الْحجاز بتَشْديد الدَّال. قَوْله: (وَمن خفف) ، يحْتَمل أَن يكون عطفا على فَاعل أَرَادَ، أَي: وَمن خفف أَرَادَ أَيْضا معتدل الْخلق، وَلَفظ فِي أَي صُورَة لَا يكون مُتَعَلقا بِهِ بل هُوَ كَلَام مُسْتَأْنف لقَوْله تَعَالَى: {أَفِي أَي صُورَة مَا شَاءَ ركبك} وَالْبَاقِي ظَاهر.