سورة والتين

١٠ فقرات، ج ١٩ ص ٣٠١

  1. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة والتين، وَهِي مَكِّيَّة، وَقيل: مَدَنِيَّة، وَهِي مائَة وَخَمْسُونَ حرفا، وَأَرْبع وَثَلَاثُونَ كلمة، وثمان آيَات.

    ج ١٩ ص ٣٠١
  2. وَقَالَ مُجَاهِدٌ هُوَ التِّينُ وَالزَّيْتُونُ الَّذِي يَأْكُلُ النَّاسُ

    رَوَاهُ عَنهُ عَن شَبابَة عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح، عَنهُ قَالَ: التِّين وَالزَّيْتُون الْفَاكِهَة الَّتِي يَأْكُل النَّاس، وَعَن قَتَادَة: التِّين الْجَبَل

    ج ١٩ ص ٣٠٢الَّذِي عَلَيْهِ دمشق، وَالزَّيْتُون الْجَبَل الَّذِي عَلَيْهِ بَيت الْمُقَدّس.

  3. يُقَالُ: {فَمَا يُكَذِّبُكَ فَما الَّذِي يُكَذِّبُكَ بِأنَّ النَّاسَ يُدَانُونَ بِأعْمَالِهِمْ كَأنّهُ قَالَ وَمَنْ يَقْدِرُ عَلَى تَكْذِيبِكَ بِالثَّوَابِ وَالعِقابِ

    هَذَا ظَاهر. قَوْله: (يدانون) ، أَي: يجازون وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْكشميهني: يدالون، بِاللَّامِ بدل النُّون الأولى وَالْأول هُوَ الصَّوَاب وَالْخطاب فِي قَوْله: (فَمَا يكذبك) للْإنْسَان الْمَذْكُور فِي قَوْله: {لقد خلنقا الْإِنْسَان} (التِّين: ٤) على طَريقَة الِالْتِفَات وَقيل: الْخطاب لرَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.

  4. ٢٥٩٤ - حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ مِنْهَالٍ حدَّثنا شُعْبَةُ قَالَ أخْبَرَنِي عَدِيٌّ قَالَ سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ الله عَنْهُ أنَّ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَانَ فِي سَفَرٍ فَقَرَأَ فِي العِشاءِ فِي إحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ..

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وعدي هُوَ ابْن ثَابت الْكُوفِي، والبراء هُوَ ابْن عَازِب، والْحَدِيث قد مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب الْقِرَاءَة فِي الْعشَاء، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن خَلاد بن يحيى عَن مسعر عَن عدي بن ثَابت إِلَى آخِره، وَلَيْسَ فِيهِ ذكر: سفر.

  6. ٦٩ - سُورَةُ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (العلق: ١)

  7. أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض سُورَة: اقْرَأ وَتسَمى سُورَة العلق وَفِي بعض النّسخ: سُورَة اقْرَأ فَقَط وَهِي مَكِّيَّة وَهِي مِائَتَان وَسَبْعُونَ حرفا، وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ كلمة. وَعِشْرُونَ آيَة.

    وَقَالَ قُتَيْبَةُ: حدَّثنا حَمَّادٌ عَنْ يَحْيَى بنِ عَتِيقٍ عَنِ الحَسَنِ. قَالَ: اكْتُبْ فِي المُصْحَفِ فِي أوَّلِ الإمامِ: بِسْمِ الله الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ وَاجْعَلْ بَيْنَ السُّورَتَيْنِ خَطّا.

  8. مطابقته للتَّرْجَمَة الَّتِي هِيَ قَوْله: (اقْرَأ باسم رَبك) فِي قِرَاءَة: بِسم الله الرحمان الرَّحِيم، لَكِن فِي أول سُورَة الْفَاتِحَة فَقَط أَو فِي أول كل سُورَة من الْقُرْآن؟ فِيهِ خلاف مَشْهُور بَين الْعلمَاء. فمذهب الْحسن الْبَصْرِيّ وَمَا ذكره البُخَارِيّ. بقوله: قَالَ قُتَيْبَة وَذَلِكَ بطرِيق المذاكرة، وقتيبة هُوَ ابْن سعيد يروي عَن حَمَّاد بن زيد عَن يحيى بن عَتيق ضد الْجَدِيد. الطفَاوِي، بِضَم الطَّاء الْمُهْملَة وبالفاء وَالْوَاو عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَلَيْسَ ليحيى هَذَا فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الْموضع وَهُوَ ثِقَة بَصرِي من طبقَة أَيُّوب وَمَات قبله. قَوْله: (فِي أول الإِمَام) ، أَي: أول الْقُرْآن أَي: اكْتُبْ فِي أول الْقُرْآن الَّذِي هُوَ الْفَاتِحَة: بِسم الله الرحمان الرَّحِيم، فَقَط ثمَّ اجْعَل بَين كل سورتين خطا أَي: عَلامَة فاصلة بَينهمَا، وَهَذَا مَذْهَب حَمْزَة من الْقُرَّاء السَّبْعَة، وَقَالَ الدَّاودِيّ: إِن أَرَادَ خطأ فَقَط بِغَيْر الْبَسْمَلَة فَلَيْسَ بصواب لِاتِّفَاق الصَّحَابَة على كِتَابَة الْبَسْمَلَة بَين كل سورتين إلَاّ بَرَاءَة، وَإِن أَرَادَ بِالْإِمَامِ إِمَام كل سُورَة فَيجْعَل الْخط مَعَ الْبَسْمَلَة فَحسن، ورد عَلَيْهِ بِأَن مَذْهَب الْحسن أَن الْبَسْمَلَة تكْتب فِي أول الْفَاتِحَة فَقَط ويكتفي فِي الْبَاقِيَة بَين كل سورتين بالعلامة، فَإِذا كَانَ هَذَا مذْهبه كَيفَ يَقُول الدَّاودِيّ إِن أَرَادَ خطا بِغَيْر الْبَسْمَلَة فَلَيْسَ بصواب وَإِن أَرَادَ بِالْإِمَامِ بِكَسْر الْهمزَة الَّذِي هُوَ الْفَاتِحَة فَكيف يَقُول: وَإِن أَرَادَ بِالْإِمَامِ أَمَام كل سُورَة بِفَتْح الْهمزَة يَعْنِي: فَكيف يَصح ذكر الإِمَام بِالْكَسْرِ، وَيُرَاد بِهِ الإِمَام بِالْفَتْح؟ وَقَالَ السُّهيْلي: هَذَا الْمَذْكُور عَن مصحف الْحسن شذوذ، قَالَ: وَهِي على هَذَا من الْقُرْآن إِذْ لَا يكْتب فِي الْمُصحف مَا لَيْسَ بقرآن، وَلَيْسَ يلْزم قَول الشَّافِعِي: إِنَّهَا آيَة من كل سُورَة وَلَا أَنَّهَا آيَة من الْفَاتِحَة، بل يَقُول إِنَّهَا آيَة من كتاب الله تَعَالَى مقترنة مَعَ السُّورَة، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَدَاوُد، وَهُوَ قَول بَين الْقُوَّة لمن أنصف. وَقَالَ صَاحب (التَّوْضِيح) لَا نسلم لَهُ ذَلِك، بل من تَأمل الْأَدِلَّة ظهر لَهُ أَنَّهَا من الْفَاتِحَة وَمن كل سُورَة. قلت: مُجَرّد الْمَنْع بِغَيْر إِقَامَة الْبُرْهَان مَمْنُوع، وَمَا قَالَه بِالْعَكْسِ، بل من تَأمل الْأَدِلَّة ظهر لَهُ أَنَّهَا لَيست من الْفَاتِحَة وَلَا من أول كل سُورَة، بل هِيَ آيَة مُسْتَقلَّة أنزلت للفصل بَين السورتين، وَلِهَذَا اسْتدلَّ ابْن الْقصار الْمَالِكِي على أَن بِسم الله الرحمان الرَّحِيم لَيست بقرآن فِي أَوَائِل السُّور من قَوْله: اقْرَأ باسم رَبك لم تذكر الْبَسْمَلَة.

    ج ١٩ ص ٣٠٣وَقَالَ مُجاهِدٌ: نَادِيَهُ: عَشِيرَتَهُ

    أَي: قَالَ مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى: {فَليدع نَادِيه} أَي: (عشيرته) أَي: أهل نَادِيه، لِأَن النادي هُوَ الْمجْلس الْمُتَّخذ للْحَدِيث، وَرَوَاهُ ابْن جرير عَن الْحَارِث: حَدثنِي الْحسن عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد.

  9. الزَّبَانِيَةَ: المَلائِكَةَ

    أَشَارَ بِهِ إِلَى قَوْله تَعَالَى: {سَنَدع الزَّبَانِيَة} وَالْمرَاد بالزبانية (الْمَلَائِكَة) والزبانية فِي كَلَام الْعَرَب الشَّرْط الْوَاحِد زبنية كعفرية من الزين وَهُوَ الدّفع، وَقيل: زابن. وَقيل: زباني، وَقيل: زبني كَأَنَّهُ نسب إِلَى الزين، وَالْمرَاد: مَلَائِكَة الْعَذَاب الْغِلَاظ الشداد.

    وَقَالَ مَعْمَرٌ: الرُّجْعى: المَرْجِعُ

    أَي: قَالَ معمر وَهُوَ أَبُو عُبَيْدَة، فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن إِلَى رَبك الرجعى} (العلق: ٨) أَي: الرُّجُوع، وَهَذَا هَكَذَا وَقع لأبي ذَر وَلم يثبت لغيره.

  10. لَنَسْفَعْن: قَالَ لَنَأْخُذَنْ وَلَنَسْفَعَنْ بِالنُّونِ وَهِيَ الخَفِيفَةُ سَفَعْتُ بِيَدِهِ أخَذْتُ

    أَي: قَالَ معمر فِي قَوْله تَعَالَى: {لنسفعن بالناصية} (العلق: ٥١) لنأخذن قَوْله: (بالناصية) هِيَ مقدم الرَّأْس، وَاكْتفى بِذكر الناصية عَن الْوَجْه كُله لِأَنَّهَا فِي مقدمه، وَفِي رِوَايَة أُخْرَى: فَيَأْخُذ بالنواصي والأقدام. قَوْله: (بالنُّون) الْخَفِيفَة وَقد علم أَن نون التَّأْكِيد خَفِيفَة وثقيلة وَقد رُوِيَ عَن أبي عَمْرو بالنُّون الثَّقِيلَة. قَوْله: (سفعت بِيَدِهِ) أَشَارَ بِهِ إِلَى معنى السفع من حَيْثُ اللُّغَة وَهُوَ الْأَخْذ، وَقيل: هُوَ الْقَبْض بِشدَّة، وَقَالَ مقَاتل: دخل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الْكَعْبَة فَوجدَ أَبَا جهل قد قلد هُبل طوقا من ذهب وطيبه، وَهُوَ يَقُول: يَا هُبل لكل شَيْء شكر وَعزَّتك لأشكرنك من قَابل. قَالَ: وَكَانَ قد ولد لَهُ ذَلِك الْعَام ألف نَاقَة وَكسب فِي تِجَارَته ألف مِثْقَال ذهب، فَنَهَاهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن ذَلِك، فَقَالَ لَهُ: وَالله إِن وَجَدْتُك هُنَا تعبد غير إلاهنا لأسفعنك على ناصيتك، يَقُول: لأجرنك على وَجهك، فَنزلت: {كلا لَئِن لم ينْتَه لنسفعن بالناصية} أَي: فِي النَّار.