- (سورة: إنا أعطيناك الكوثر)
فقرتان، ج ٢٠ ص ٣
- ج ٢٠ ص ٣
أَي: هَذَا فِي تَفْسِير بعض شَيْء من سُورَة {إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر} (الْكَوْثَر: ١) وَقيل: سُورَة الْكَوْثَر، وَهِي مَكِّيَّة عِنْد الْجُمْهُور، وَقَالَ قَتَادَة وَالْحسن وَعِكْرِمَة: مَدَنِيَّة، وَسبب الِاخْتِلَاف فِيهِ لأجل الِاخْتِلَاف فِي سَبَب النُّزُول فَعَن ابْن عَبَّاس: نزلت فِي الْعَاصِ ابْن وَائِل: فَإِنَّهُ قَالَ فِي حق النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الأبتر، وَقيل: فِي عقبَة بن أبي معيط. وَعَن عِكْرِمَة: فِي جمَاعَة من قُرَيْش، وَقيل: فِي أبي جهل: وَقَالَ السُّهيْلي: فِي كَعْب بن الْأَشْرَف، قَالَ: وَيلْزم من هَذَا أَن تكون السُّورَة مَدَنِيَّة، وَفِيه تَأمل؛ وَهِي إثنان وَأَرْبَعُونَ حرفا، وَعشر كَلِمَات، وَثَلَاث آيَات.
-
وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ شانِئَكَ عَدُوَّكَ
أَي قَالَ ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن شانئك هُوَ الأبتر} أَي: عَدوك هُوَ الأبتر، وَهَكَذَا فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي بِذكر: قَالَ ابْن عَبَّاس، وَفِي رِوَايَة غَيره بِدُونِ ذكره.