- (باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم)

٦ فقرات، ج ٢٠ ص ١٩

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان كَاتب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَفِي بعض النّسخ: بَاب ذكر كَاتب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، وَكَأَنَّهُ وَقع عِنْد الْبَعْض: بَاب كتَّاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْجمعِ، وَقد ترْجم: كتاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَلم يذكر إلَاّ زيد بن ثَابت، وَهَذَا عَجِيب، فَكَأَنَّهُ لم يَقع لَهُ على شَرط غير هَذَا فَإِن صَحَّ ذكر التَّرْجَمَة بِالْجمعِ فَكَلَامه موجه وإلاّ فَلَيْسَ بِذَاكَ، وكتّاب النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كَثِيرُونَ غير وَيَد بن ثَابت لِأَنَّهُ أسلم بعد الْهِجْرَة وَكَانَ لَهُ كتَّاب بِمَكَّة، فَأول من كتب لَهُ بِمَكَّة من قُرَيْش عبد الله بن أبي سرح ثمَّ ارْتَدَّ ثمَّ عَاد إِلَى الْإِسْلَام يَوْم الْفَتْح، وَكتب لَهُ فِي الْجُمْلَة الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وخَالِد وَأَبَان ابْنا سعيد بن الْعَاصِ بن أُميَّة وحَنْظَلَة بن الرّبيع الْأَسدي ومعيقيب بن أبي فَاطِمَة وَعبد الله بن الأرقم الزُّهْرِيّ وشرحبيل بن حَسَنَة وَعبد الله بن رَوَاحَة، وَأول من كتب بِالْمَدِينَةِ أبي بن كَعْب، كتب لَهُ قبل زيد بن ثَابت وَجَمَاعَة آخَرُونَ كتبُوا لَهُ.

    ج ٢٠ ص ١٩
  2. ٩٨٩٤ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ حَدثنَا اللَّيْثُ عنْ يُونُسَ عَن ابنِ شهَاب: أنَّ ابنَ السَّبَّاقِ قَالَ: إنَّ زَيْدَ بنَ ثابِتٍ قَالَ: أرْسَلَ إلَيَّ أبُو بَكْرٍ رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: إنَّكَ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فاتَّبعِ القُرْآنَ فَتَبَّعْتُ حتَّى وجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ آيَتَيْنِ مَعَ أبي خُزَيْمَةَ الأنْصارِيِّ لمْ أجِدْهُما مَعَ أَحَدٍ غَيْرهُ: { (٩) لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم} (التَّوْبَة: ٨٢١) إِلَى آخرِهِا..

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (إِنَّك كنت تكْتب الْوَحْي لرَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم) وَابْن السباق هُوَ عبيد، وَقد مر الحَدِيث فِي الْبَاب الَّذِي قبله، وَهَذَا طرف مِنْهُ.

  4. ٠٩٩٩٤ - حدَّثنا عُبَيْدُ الله بنُ مُوسى اعنْ إسْرَائيلَ عنْ إسحاقَ عنِ البَرَاءِ قَالَ: لما نَزَلَتْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ والمُجعاهِدُونَ فِي سَبِيل الله قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ادْعُ لِي زَيْدا ولْيَجىءُ باللَّوْحِ والدَّوَاةِ والكَتِفِ أَو الكَتِفِ والدَّوَاةِ ثُمَّ قَالَ: اكْتُب: { (٤) لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ} (النِّسَاء: ٥٩) وخَلْفَ ظهْرِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَمْرُو بنُ أُمِّ مَكْتُومٍ الأعْمى قَالَ: يَا رسولَ الله! فَما تأمُرُني فإِنِّي رَجلٌ ضَرِيرُ البَصَرِ؟ فَنَزَلَتْ مَكانَها { (٤) لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ} فِي سَبِيل الله { (٤) غير ولي الضَّرَر} (النِّسَاء: ٥٩) .

    ج ٢٠ ص ٢٠
  5. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعبيد الله بن مُوسَى بن باذام الْكُوفِي وَإِسْرَائِيل بن يُونُس بن أبي إِسْحَاق السبيعِي يروي عَن جده أبي إِسْحَاق عَمْرو بن عبد الله عَن الْبَراء بن عَازِب والْحَدِيث قد مر فِي سُورَة النِّسَاء.

  6. قَوْله: (أَو الدواة والكتف) شكّ من الرَّاوِي فِي تَقْدِيم الدواة على الْكَتف، وتأخيرها. قَوْله: (مَكَانهَا) أَي: فِي مَكَان الْآيَة أَي فِي الْحَال. قَوْله: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ فِي سَبِيل الله غير أولي الضَّرَر} (النِّسَاء: ٥٩) ، وَقد وَقع لفظ غير أولى الضَّرَر، بعد لفظ: فِي سَبِيل الله، وَفِي الْقُرْآن بعد لفظ: الْمُؤمنِينَ، وَقد تقدم عَن إِسْرَائِيل من وَجه آخر على الصَّوَاب.