- (باب فضل سورة البقرة)

١٣ فقرة، ج ٢٠ ص ٣٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل سُورَة الْبَقَرَة، وَفِي بعض النّسخ: فضل سُورَة الْبَقَرَة، بِلَا لفظ: بَاب، وَمعنى سُورَة الْبَقَرَة السُّورَة التيتذكر فِيهَا الْبَقَرَة.

    ج ٢٠ ص ٣٠
  2. ٨٠٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بن كَثِيرٍ أخْبَرنا شعْبَةُ عنْ سُلَيْمَانَ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ عنْ أبي مَسْعُودِ، رَضِي الله عَنهُ، عَن النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: منْ قرَأ بالآيَتَيْنِ..

  3. ٩٠٠٥ - حدَّثنا أبُو نُعيْمٍ حدَّثنا سُفْيانُ عنْ مَنْصُورٍ عنْ إبْرَاهِيمَ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ يَزِيدَ عنْ أبي مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: مَنْ قَرَأ بالآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سورَةِ البقَرَةِ فِي لَيْلةٍ كَفَتاهُ..

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (كفتاه) لِأَن أحد مَعَانِيه: كفتاه عَن قيام اللَّيْل.

  5. وَسليمَان هُوَ الْأَعْمَش، وَإِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، وَعبد الرَّحْمَن بن يزِيد النَّخعِيّ، وَأَبُو مَسْعُود عقبَة بن عَمْرو البدري، وَهَذَا رجال الطَّرِيق الأول، وَرِجَال الطَّرِيق الثَّانِي: أَبُو نعيم، بِضَم النُّون: الْفضل بن دُكَيْن، وسفيا بن عُيَيْنَة، وَمَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، وَفِي نُسْخَة أبي مُحَمَّد: عَن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن مَسْعُود، وَالصَّوَاب: أَبُو مَسْعُود، مكني لِأَنَّهُ حَدِيثه ومشهور بِهِ وَعنهُ خرجه مُسلم وَالنَّاس.

  6. والْحَدِيث مضى فِي الْمَغَازِي عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل.

  7. قَوْله: (بالآيتين) وهما من قَوْله: (آمن الرَّسُول) إِلَى آخر السُّور، وَوجه تخصيصهما بِمَا تضمنتا من الثَّنَاء على الله عز وَجل وعَلى الصَّحَابَة لجميل انقيادهم إِلَى الله تَعَالَى وابتهالهم ورجوعهم إِلَيْهِ فِي جَمِيع أُمُورهم، وَلما حصل فيهمَا من إِجَابَة دَعوَاهُم.

  8. قَوْله: (كفتاه) أَي: عَن قيام اللَّيْل، وَقيل: مَا يكون من الْآفَات تِلْكَ اللَّيْلَة، وَقيل: من الشَّيْطَان وشره، وَقيل: كفتاه من حزبه إِن كَانَ لَهُ حزب من الْقُرْآن، وَقيل: حَسبه بهما أجرا وفضلاً، وَقيل: أقل مَا يَكْفِي فِي قيام اللَّيْل آيتان مَعَ أم الْقُرْآن وَقَالَ المظهري: أَي دفعتا عَن قاريهما شَرّ الْإِنْس وَالْجِنّ، وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ النَّوَوِيّ: كفتاه عَن قِرَاءَة سُورَة الْكَهْف وَآيَة الْكُرْسِيّ. انْتهى. لم يقل النَّوَوِيّ ذَلِك وَكَانَ سَبَب وهمه أَنه عِنْد النَّوَوِيّ عقيب هَذَا بَاب فضل سُورَة الْكَهْف

    وَآيَة الْكُرْسِيّ، فَلَعَلَّ النُّسْخَة الَّتِي كَانَت لَهُ سقط مِنْهَا شَيْء فصحف عَلَيْهِ.

  9. ٠١٠٥ - حدَّثنا وَقَالَ عُثْمانُ بنُ الهَيْثَمِ: حَدثنَا عَوْفٌ عنْ مُحَمَّدِ بنِ سِيرِينَ عنْ أبي هُرَيْرَةَ، رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: وكَّلَني رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِحِفْظِ زَكاةِ رمَضَانَ، فَأَتَانِي آتٍ فَجَعَلَ يَحْتُو مِنَ الطعامِ، فأخَذْتُهُ فقُلْتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَصَّ الحَدِيثَ، فَقَالَ: إذَا أويْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فاقْرأُ آيَةَ الكرْسِيِّ لَنْ يَزَالَ مَعكَ مِنَ الله حافِظٌ وَلَا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبِحَ. وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: صَدَقكَ وهْوَ كذُوبُ ذَاكَ شَيْطَانٌ.

  10. (انْظُر الحَدِيث ١١٣٢ وطرفه) .

    ج ٢٠ ص ٣١
  11. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَعُثْمَان بن الْهَيْثَم، بِفَتْح الْهَاء وَسُكُون الْيَاء آخر الْحُرُوف وَفتح الثَّاء الْمُثَلَّثَة، فَالْبُخَارِي تَارَة يروي عَنهُ بالواسطة وَأُخْرَى بِدُونِهَا وَكَأَنَّهُ أَخذ عَنهُ مذاكرة، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب: حَدثنَا عُثْمَان بن الْهَيْثَم بِهِ، وعَوْف هُوَ الْأَعرَابِي.

  12. والْحَدِيث مضى مطولا فِي كتاب الْوكَالَة فِي: بَاب إِذا وكل رجل رجلا فَترك الْوَكِيل شَيْئا، وَذكر هُنَا بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه، فَقَالَ: وَقَالَ عُثْمَان بن الْهَيْثَم إِلَى آخِره، وَذكرنَا هُنَاكَ جَمِيع مَا يحْتَاج إِلَيْهِ.

  13. قَوْله: (زَكَاة رَمَضَان) هُوَ الْفطْرَة. قَوْله: (فَقص الحَدِيث) هُوَ قَوْله: فَقَالَ إِنِّي مُحْتَاج وَعلي عِيَال ولي حَاجَة شَدِيدَة، قَالَ: فخليت عَنهُ فَأَصْبَحت، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: يَا أَبَا هُرَيْرَة؟ مَا فعل أسيرك البارحة؟ قَالَ: قلت: شكى حَاجَة شَدِيدَة يَا رَسُول الله وعيالاً فرحمته فحليت سَبيله، قَالَ: أما أَنه قد كذب وَسَيَعُودُ، فَعَاد إِلَى ثَلَاث مَرَّات وَقَالَ فِي الثَّالِثَة: (إِذا أويت) من الثلاثي بِدُونِ الْمَدّ قَوْله: (لن يزَال) ، ويروى: لم يزل. قَوْله: (حَافِظًا) بِالنّصب وَالرَّفْع. أما النصب فعلى أَنه خبر: لن يزَال، وَأما الرّفْع فعلى أَنه اسْمه. قَوْله: (صدقك) أَي: فِي نفع قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ، لَكِن شَأْنه وعادته الْكَذِب والكذوب قد يصدق. قَوْله: (ذَاك شَيْطَان) ، وَوَقع فِي كتاب الْوكَالَة: (ذَاك الشَّيْطَان) ، بِالْألف وَاللَّام إِمَّا للْجِنْس وَإِمَّا للْعهد الذهْنِي لِأَن لكل آدَمِيّ شَيْطَانا وكل بِهِ، وَيجوز أَن يكون عوضا عَن الْمُضَاف إِلَيْهِ أَي: ذَاك شَيْطَانك.