- (باب تزويج المعسر الذي معه القرآن والإسلام)

٧ فقرات، ج ٢٠ ص ٧٠

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَزْوِيج الْمُعسر أَي: الْفَقِير الَّذِي لَيْسَ مَعَه شَيْء وَمَعَهُ الْقُرْآن، يَعْنِي: يحفظ شَيْئا من الْقُرْآن. قَوْله: (وَالْإِسْلَام) قَالَ ابْن بطال: دلّ هَذَا على أَن الْكَفَاءَة إِنَّمَا هِيَ فِي الدّين لَا فِي المَال، وَقد نبه بِهَذِهِ التَّرْجَمَة

    ج ٢٠ ص ٧١على جَوَاز ذَلِك آخِذا بِمَا وَقع من حَال ذَلِك الرجل الَّذِي قَالَ لَهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: التمس وَلَو خَاتمًا من حَدِيد، فَلم يجد، وزوجه بِمَا مَعَه من الْقُرْآن.

    ج ٢٠ ص ٧٠
  2. فِيهِ سَهْلٌ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

    أَي: فِي هَذَا الْبَاب ورد حَدِيث سهل بن سعد الْأنْصَارِيّ السَّاعِدِيّ، وَقد مر حَدِيثه فِي: بَاب الْقِرَاءَة عَن ظهر الْقلب، وَفِيه: مَاذَا مَعَك من الْقُرْآن؟ قَالَ: معي سُورَة كَذَا وَكَذَا، قَالَ: اتقرؤهن عَن ظهر قَلْبك؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فقد ملكتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن.

  3. ١٧٠٥ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى حدَّثنا يَحْيَى حدَّثنا إسْماعِيلُ قَالَ: حدّثني قَيْسٌ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ رضيَ الله عنهُ، قَالَ: كُنا نَغْزُو مَع النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، لَيْسَ لَنا نِساءٌ، فَقُلْنا: يَا رَسُول الله ألَا نَسْتَخْصِي؟ فَنَهانا عنْ ذالِكَ.

  4. (انْظُر الحَدِيث ٥١٦٤ وطرفه) .

  5. مطابقته للتَّرْجَمَة تعلم بالدقة فِي النّظر، وَهُوَ أَنه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لما نَهَاهُم عَن الاختصاء مَعَ احتياجهم إِلَى النِّسَاء وَمَعَ فَقرهمْ، كَمَا صرح بِهِ فِي هَذَا الْخَبَر على مَا يَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَكَانَ مَعَ كل مِنْهُم شَيْء من الْقُرْآن كَأَنَّهُ أجَاز لَهُم التَّزْوِيج بِمَا مَعَهم من الْقُرْآن.

  6. وَيحيى هُوَ ابْن سعيد الْقطَّان، وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي خَالِد سعد البَجلِيّ الْكُوفِي، وَقيس هُوَ ابْن أبي حَازِم عَوْف الأحمسي البَجلِيّ. قدم الْمَدِينَة بَعْدَمَا قبص النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم والْحَدِيث قد مر التَّفْسِير.

  7. قَوْله: (عَن ذَلِك) أَي: عَن الاستخصاء، فَدلَّ على أَنه حرَام فِي الْآدَمِيّ صَغِيرا كَانَ أَو كَبِيرا، لِأَن فِيهِ تَغْيِير خلق الله تَعَالَى، وَلما فِيهِ من قطع النَّسْل وتعذيب الْحَيَوَان. قَالَ الْبَغَوِيّ: وَكَذَا كل حَيَوَان لَا يُؤْكَل، وَأما الْمَأْكُول فَيجوز فِي صغره وَيحرم فِي كبره.