- (باب إذا قال الخاطب للولي: زوجني فلانة، فقال: قد زوجتك بكذا وكذا، جاز النكاح وإن لم يقل للزوج: أرضيت أو قبلت)
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ١٣١
- ج ٢٠ ص ١٣١
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان مَا إِذا قَالَ الْخَاطِب لوَلِيّ الْمَرْأَة إِلَخ. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: إِذا قَالَ الْخَاطِب: زَوجنِي، بِدُونِ لفظ للْوَلِيّ. قَوْله: (وَإِن لم يقل) أَي: الْوَلِيّ للزَّوْج أَي: الْخَاطِب، وَقَالَ الْمُهلب: توقف الْخَاطِب على الرِّضَا لَيْسَ فِي كل نِكَاح، بل يسْأَل أرضي بِالصَّدَاقِ وَالشّرط أم لَا؟ إلَاّ أَن يكون مثل هَذَا الْمُعسر الرَّاغِب فِي النِّكَاح فَلَا يحْتَاج إِلَى توقفه على الرِّضَا لعلمهم بِهِ.
-
١٤١٥ - حدَّثنا أَبُو النُّعْمانِ حدّثنا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ عنْ أبي حازِمٍ عنْ سَهْلٍ بنِ سَعْدٍ، رَضِي
ج ٢٠ ص ١٣٢الله عَنهُ، أنَّ امْرَأَةً أتَتِ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَعَرَضَتْ عَليْهِ نَفْسَها، فَقَالَ: مالِي اليَوْمَ فِي النِّساءِ منْ حاجَةٍ، فَقَالَ رجلٌ يَا رسولَ الله! زَوِّجْنيها. قَالَ: مَا عِنْدَكَ؟ قَالَ: مَا عِنْدي شَيْءٌ. قَالَ: أعْطِها ولوْ خَاتمًا منْ حَدِيدٍ. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: فَما عِنْدَكَ مِنَ القُرْآنِ؟ قَالَ: كَذَا وكَذَا، قَالَ: فَقَدْ مَلَّكْتُكَها بِما مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ..
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فَقَالَ رجل) إِلَخ، وَلَا يخفي ذَلِك على الفطن.
-
وَأَبُو النُّعْمَان مُحَمَّد بن الْفضل السدُوسِي وَأَبُو حَازِم سَلمَة بن دِينَار، وَقد مر حَدِيث سهل بن سعد مرَارًا عديدة، وَلَكِن فِي هَذِه الرِّوَايَة فَقَالَ: (مَالِي الْيَوْم فِي النِّسَاء من حَاجَة) قيل: فِيهِ إِشْكَال من جِهَة أَن فِيهِ: سعد النّظر إِلَيْهَا وَصَوَّبَهُ، فَهَذَا دَلِيل على أَنه كَانَت لَو حَاجَة، وَأجِيب بِاحْتِمَال أَن جَوَاز النّظر من خَصَائِصه وَإِن لم يرد التَّزَوُّج.