- (باب تفسير ترك الخطبة)
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ١٣٣
- ج ٢٠ ص ١٣٣
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان تَفْسِير ترك الْخطْبَة. وَهُوَ أَن يكون صَرِيحًا كَمَا تقدم فِي الحَدِيث الَّذِي سبق، وَهُوَ قَوْله فِي آخر الحَدِيث حَتَّى ينْكح أَو يتْرك، وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَوْله: تَفْسِير ترك الْخطْبَة أَي: الِاعْتِذَار عَن تَركهَا.
-
٥٤١٥ - حدَّثنا أبُو اليَمانِ أخبرَنا شُعَيْبٌ عنِ الزّهْرِيِّ قَالَ: أخبَرَنِي سالِمُ بنُ عبْدِ الله أنّهُ سمِعَ عبْدَ الله بنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ حِين تأيَّمَتْ حَفْصَةُ، قَالَ عُمَرُ: لقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فقُلْتُ: إنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فلَبِثْتُ لَيالِي ثُمَّ خطَبَها رسُولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فلَقيَنِي أبُو بَكْرٍ فَقَالَ: إنّهُ لعمْ يَمْنَعْني أنْ أرْجِعَ إليْكَ فِيما عرَضْتَ إلَاّأنِّي قَدْ علمْتُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَدْ ذَكرَها، فلَمْ أكُنْ لأُفْشِيَ سِرَّ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، ولَوْ ترَكَها لقَبِلْتُها.
- ج ٢٠ ص ١٣٤
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: (فلقيني أَبُو بكر) إِلَى آخِره، فَإِن فِيهِ اعتذار أبي بكر لعمر عَن ترك خطبَته وإجابته لعمر نعلمهُ بِأَن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يُرِيد خطبتها، وَهَذَا تَفْسِير من أبي بكر لترك الْخطْبَة. والْحَدِيث قد مضى عَن قريب فِي: بَاب عرض الْإِنْسَان ابْنَته أَو أُخْته على أهل الْخَيْر، وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
-
تابَعَهُ يُونُسُ ومُوسى بنُ عُقْبَةَ وابنُ عَتيقٍ عنِ الزُّهْرِيِّ
أَي: تَابع شعيبَ بن أبي حَمْزَة يُونُس بن يزِيد ومُوسَى بن عقبَة، بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْقَاف، وَابْن أبي عَتيق وَهُوَ مُحَمَّد بن عبد الله بن أبي عَتيق، بِفَتْح الْعين الْمُهْملَة وَكسر التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق: الصديقي التَّمِيمِي الْقرشِي، ومتابعة يُونُس وَصلهَا الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْعِلَل من طَرِيق إصبغ عَن ابْن وهب عَن يُونُس، ومتابعة مُوسَى ابْن أبي عَتيق وَصلهَا الذهلي فِي الزهريات من طَرِيق سُلَيْمَان بن بِلَال عَنْهُمَا، وَسبق هَذَا الحَدِيث للْبُخَارِيّ من رِوَايَة معمر، وَمن رِوَايَة صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ.