- (باب صوم المرأة بإذن زوجها تطوعا)

٧ فقرات، ج ٢٠ ص ١٨٤

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم صَوْم الْمَرْأَة حَال كَونهَا ملتبسة بِإِذن زَوجهَا فِي صَومهَا. قَوْله: (تَطَوّعا) يجوز أَن يكون بِمَعْنى متطوعة فَيكون نصبا على الْحَال وَيجوز أَن يكون صفة لمصدر مَحْذُوف أَي: صوما تَطَوّعا، وَإِنَّمَا قيد بِإِذن الزَّوْج لِأَنَّهَا لَا تَصُوم التَّطَوُّع إلَاّ بِإِذْنِهِ لِأَن حَقه مقدم على صَوْم التَّطَوُّع، بِخِلَاف رَمَضَان فَإِنَّهُ لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْإِذْن لِأَنَّهُ أَيْضا صَائِم، وَالْخلاف فِي صَوْم قَضَاء رَمَضَان فَمنهمْ من قَالَ: لَيْسَ لَهَا ذَلِك بل تؤخره إِلَى شعْبَان، وَمِنْهُم من قَالَ: لَهَا ذَلِك.

    ج ٢٠ ص ١٨٤
  2. ٢٩١٥ - حدّثنا مُحَمَّد بن مُقاتِلٍ أخبرنَا عبْدُ الله أخبرنَا مَعْمَرٌ عَن هَمَّامِ بن مْنَبِّهٍ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ عنِ النبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، قَالَ: لَا تصُومُ المَرْأةُ وبَعْلِها شاهِدٌ إلَاّ بإذْنه.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِنَّه يوضحها لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا الحكم بِالْجَوَازِ وبعدم الْجَوَاز.

  4. وَمُحَمّد بن مقَاتل الْمروزِي وَعبد الله هُوَ ابْن الْمُبَارك الْمروزِي، وَمعمر بِفَتْح الميمين ابْن رَاشد، وَهَمَّام بتَشْديد الْمِيم الأولى ابْن مُنَبّه على صِيغَة اسْم الْفَاعِل من التَّنْبِيه.

  5. قَوْله: (لَا يَصُوم) وَالنَّفْي لَا يجْزم وَزعم ابْن التِّين، أَن الصوب: لَا تصم، لِأَنَّهُ نهي وَهُوَ مجزوم وَقَالَ صَاحب (التَّلْوِيح) : وَاتفقَ الْعلمَاء مثل مَا بوب البُخَارِيّ.

  6. والْحَدِيث أخرجه مُسلم أَيْضا، وَفِي لفظ لَا يحل للْمَرْأَة أَن تَصُوم مَكَان لَا تَصُوم، وَفِي لفظ أبي دَاوُد لَا تصومن امْرَأَة يَوْمًا سوى شهر رَمَضَان وَزوجهَا شَاهد إلَاّ بِإِذْنِهِ، وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا وَلَفظه: لَا تَصُوم الْمَرْأَة وَزوجهَا شَاهد يَوْمًا من غير شهر رَمَضَان إلَاّ بِإِذْنِهِ. وَقَالَ: حَدِيث أبي هُرَيْرَة حَدِيث حسن. وَأخرجه ابْن حبَان وَصَححهُ.

  7. قَوْله: (وبعلها) أَي: زَوجهَا: (شَاهد) أَي: حَاضر، يَعْنِي مُقيم فِي الْبَلَد إِذْ لَو كَانَ مُسَافِرًا فلهَا الصَّوْم لِأَنَّهُ لَا يتأتي مِنْهُ الِاسْتِمْتَاع بهَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي: قَالَ أَصْحَابنَا: النَّهْي للتَّحْرِيم. وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي (شرح الْمُهَذّب) : وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: يكره فَلَو صَامت بِغَيْر إِذْنه صَحَّ وأثمت. وَقَالَ الْمُهلب: النَّهْي على التَّنْزِيه لَا للإلزام.