باب
٦ فقرات، ج ٢٠ ص ١٨٦
- ج ٢٠ ص ١٨٦
أَي: هَذَا بَاب، كَذَا وَقع مُجَردا فِي رِوَايَة الْكل، وَقد قُلْنَا غير مرّة إِن هَذَا كالفصل لما قبله، وَسقط لفظ: بَاب، فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ.
-
٦٩١٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ حَدثنَا إسْماعِيلُ أخبرنَا التَّيْمِي عَن أبي عثْمانَ عنْ أُسامَةَ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: قُمْتُ على بابِ الجَنَّةِ فكانَ عامّة مَنْ دَخَلَها المَساكِينُ. وأصْحابُ الجَدِّ مَحْبُوسُونَ غَيْرَ أنَّ أصْحابَ النّارِ قدْ أُمِرَ بِهِمْ إِلَى النّار، وقُمْتُ عَلَى بَابِ النّارِ فَإِذا عامّةُ مَنْ دَخَلَها النِّساء.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة من حَيْثُ إِن الحَدِيث الْمَذْكُور فِيهَا يشْتَمل على أَحْكَام مُتَعَلقَة بِالنسَاء وأنهن يرتكبن النَّهْي الْمَذْكُور فِيهِ غَالِبا، فَلذَلِك كن أَكثر من يدْخل النَّار، وَأما لفظ بَاب الْمُجَرّد فَإِنَّهُ دَاخل فِي التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة.
-
وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن
ج ٢٠ ص ١٨٧علية، والتيميم هُوَ سُلَيْمَان بن طرخان الْبَصْرِيّ، وَأَبُو عُثْمَان عبد الرَّحْمَن بن مل النَّهْدِيّ بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْهَاء، وَأُسَامَة هُوَ ابْن زيد حب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.
-
والْحَدِيث أخرجه مُسلم فِي آخر كتاب الدَّعْوَات عَن هدبة بن خَالِد وَغَيره. وَأخرجه النَّسَائِيّ فِي عشرَة النِّسَاء عَن قُتَيْبَة بن سعيد وَفِي المواعظ وَالرَّقَائِق عَن عبد الله بن سعيد.
-
قَوْله: (الْجد) بِفَتْح الْجِيم وَتَشْديد الدَّال وَهُوَ الْغنى والحظ، وَيَجِيء بِمَعْنى الْقطع وَأب الْأَب، وبالكسر: الِاجْتِهَاد قَوْله: (محبوسون) أَي: على بَاب الْجنَّة أَو على الْأَعْرَاف، كَذَا وَقع لفظ محبوسون بِالْحَاء الْمُهْملَة فِي الْأُصُول من الْحَبْس، وَكَذَا عِنْد أبي ذَر، وَقَالَ ابْن التِّين: وَكَذَا عِنْد الشَّيْخ أبي الْحسن وَلَعَلَّه بِفَتْح التَّاء وَالْوَاو: محتوشون، اسْم مفعول من قَوْلهم: احتوش فلَان بِالْمَكَانِ إِذا قَامَ بِهِ، يَعْنِي موقوفون لَا يَسْتَطِيعُونَ الْفِرَار، وَقَالَ الدَّاودِيّ: أَرْجُو أَن يكون المحبوسون أهل التفاخر، لِأَن أفاضل هَذِه الْأمة كَانَ لَهُم أَمْوَال ووصفهم الله تَعَالَى بِأَنَّهُم سَابِقُونَ. وَقَالَ ابْن بطال: إِنَّمَا صَار أَصْحَاب الْجد محبوسين لمنعهم حُقُوق الله تَعَالَى الْوَاجِبَة للْفُقَرَاء فِي أَمْوَالهم فحبسوا لِلْحسابِ كَمَا منعُوهُ، فَأَما من أدّى حُقُوق الله تَعَالَى فِي مَاله فَإِنَّهُ لَا يحبس عَن الْجنَّة إلَاّ أَنهم قَلِيل، وَإِذا كثر المَال تضيع حُقُوق الله فِيهِ لِأَنَّهُ محنة وفتنة. قَوْله: (غير أَن أهل النَّار) وهم الَّذين استحقوا دُخُول النَّار، وَقد أَمر بهم أَي: أَمر الله بهم إِلَى النَّار. قَوْله: (فَإِذا) كلمة المفاجأة أضيفت إِلَى الْجُمْلَة لِأَن قَوْله: (عَامَّة من دَخلهَا) مُبْتَدأ أَو قَوْله: (النِّسَاء) خَبره.