- (باب قول الرجل لصاحبه: هل أعرستم الليلة؟ وطعن الرجل ابنته في الخاصرة عند العتاب)

٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٢٢٤

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر قَول الرجل لصَاحبه هَل أعرستم اللَّيْلَة؟ وَهَذَا الْمِقْدَار زَاده ابْن بطال فِي شَرحه وَلم يذكرهُ غَيره

    ج ٢٠ ص ٢٢٥إِلَّا نَاب طعن الرجل ابْنَته فِي الخاصرة عِنْد العتاب، ثمَّ قَالَ ابْن بطال: لم يخرج البُخَارِيّ فِيهِ حَدِيثا، واخرج فِي أول كتاب الْعَقِيقَة رِوَايَة أنس، قَالَ: كَانَ ابْن لأبي طَلْحَة يشتكي، فَخرج أَبُو طَلْحَة فَقبض الصَّبِي، فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَة قَالَ: مَا فعل ابْني؟ قَالَت أم سليم: هُوَ أسكن مِمَّا كَانَ، فقربت إِلَيْهِ الْعشَاء فتعشى، ثمَّ أصَاب مِنْهَا ... الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ: أعرستم اللَّيْلَة؟ فَذكره، وَهُوَ من أعرس الرجل فَهُوَ معرس إِذا دخل بامرأته عِنْد بنائها وَأَرَادَ بِهِ هَهُنَا الْوَطْء، فَسَماهُ إعراسا لِأَنَّهُ من تَوَابِع الإعراس، وَلَا يُقَال فِيهِ عرس، قَوْله: (وَطعن الرجل) عطف على قَول: الرجل، وَهُوَ مصدر مُضَاف إِلَى فَاعل، وَابْنَته بِالنّصب مَفْعُوله. قَوْله: (عِنْد العتاب) أَي فِي حَالَة المعاتبة.

    ج ٢٠ ص ٢٢٤
  2. ٠٥٢٥ - حدّثنا عبْدُ الله بنُ يُوسُفَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ عبْدِ الرَّحْمانِ بنِ القاسِمِ عنْ أبِيهِ عنْ عائِشَةَ، قالَتْ: عاتَبَنِي أبُو بَكْرٍ وجَعَل يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي خاصرَتِي فَلَا يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إلاّ مَكانُ رسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ورأسُهُ عَلى فَخِذِي.

  3. التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة مُشْتَمِلَة على جزءين أَحدهمَا هُوَ قَوْله: قَول الرجل لصَاحبه: هَل أعرستم اللَّيْلَة؟ فَإِن كَانَ هَذَا الْجُزْء مفقودا فِي أَكثر الرِّوَايَات، على مَا قَالَه ابْن بطال، فَلَا وَجه إِلَى ذكر شَيْء. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وعَلى تَقْدِيره وجوده فوجهه أَن البُخَارِيّ يترجم وَلَا يذكر حَدِيثا يُنَاسِبه إشعارا بِأَنَّهُ لم يجد حَدِيثا بِشَرْطِهِ يدل عَلَيْهِ. قلت: هَذَا لَيْسَ بِوَجْه، فَإِن الحَدِيث الَّذِي ذكره فِي كتاب الْعَقِيقَة عَن أنس يطابقه، وَهُوَ على شَرطه فَكَانَ يَنْبَغِي أَن يذكرهُ هَهُنَا، وَقيل: لما كَانَت كل وَاحِدَة من الْحَالَتَيْنِ مَمْنُوعَة فِي غير الْحَالة الَّتِي ورد فِيهَا، كَانَ ذَلِك جَامعا بَينهمَا، فَإِن طعن الخاصرة لَا يجوز إلَاّ مَخْصُوصًا بِحَالَة العتاب، وَكَذَلِكَ سُؤال الرجل عَن الْجِمَاع لَا يجوز إلَاّ فِي مثل حَالَة أبي طَلْحَة من تسليته من مصيبته وبشارته بِغَيْر ذَلِك. قلت: هَذَا لَا يَخْلُو عَن تعسف، والجزء الثَّانِي وَهُوَ قَوْله: وَطعن الرجل ... إِلَى آخِره، ومطابقة حَدِيث الْبَاب لَهُ ظَاهِرَة.

  4. وَعبد الرَّحْمَن هُوَ ابْن الْقَاسِم يروي عَن أَبِيه الْقَاسِم عَن عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. والْحَدِيث مُخْتَصر من حَدِيث عَائِشَة، وَقد مضى فِي أول كتاب التَّيَمُّم مطولا وَمر الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.