- (باب قول الإمام: اللهم بين)
٤ فقرات، ج ٢٠ ص ٣٠٢
- ج ٢٠ ص ٣٠٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان قون الإِمَام فِي اللّعان: اللَّهُمَّ بيّن، أَي: أظهر حكم هَذِه الْمَسْأَلَة الْوَاقِعَة. وَقَالَ ابْن الْعَرَبِيّ، رَحمَه الله: لَيْسَ معنى هَذَا الدُّعَاء طلب ثُبُوت صدق قَول الإِمَام فَقَط، بل مَعْنَاهُ أَن تَلد ليظْهر الشّبَه.
-
٦١٣٥ - حدّثنا إسْماعِيلُ قَالَ: حدّثني سُليْمانُ بنُ بلَالٍ عنْ يَحْيَى بنِ سَعِيدٍ قَالَ: أخبرَني عبْدُ الرَّحْمانِ بنُ القاسِمِ عَن القاسِمِ بن مُحَمَّدٍ عَن ابنِ عبَّاسٍ أنَّهُ قَالَ: ذُكرِ المُتَلَاعِنانِ عِنْدَ رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَقَالَ عاصِمُ بنُ عَدِيٍّ فِي ذَلِكَ قَوْلاً ثمَّ انْصَرَفَ، فَأَتَاهُ رجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ فَذَكَرَ لهُ أنَّهُ وجَدَ مَعَ امْرَأتِهِ رجُلاً، فَقَالَ عاصِمٌ: مَا ابْتُلِيتُ بهاذَا الأمْرِ إلَاّ لِقَوْلِي، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رسُولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فأخْبَرَهُ بالَّذِي وجَد عَليْهِ امْرَأتَهُ، وكانَ ذلِكَ الرَّجُلُ مُصْفَرًّا قَلِيلَ اللَّحْمِ سَبْطَ الشَّعَرِ، وكانَ الذِي وجَدَ عِنْدَ أهْلِهِ آدَمَ خَدْلا كَثِيرَ اللَّحْمِ جَعْداً قَطَطاً، فَقَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: اللَّهُمَّ بَيِّنْ، فَوَضَعَتْ شَبِيهاً بالرَّجُلِ الّذِي ذَكَرَ زَوْجُها أنّهُ وجَدَ عِنْدَها، فَلَاعَنَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، بَيْنَهُما فَقَالَ رجُلٌ لابْنِ عبَّاسٍ فِي المَجْلِسِ: هِيَ الّتِي قَالَ رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: لَوْ رَجَمْتُ أحَداً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لرَجَمتُ هاذِهِ؟ فَقَالَ ابنُ عبَّاس: لَا، تِلْكَ امْرَأةٌ كانَتْ تُظْهر السُّوءَ فِي الإسْلَامِ.
-
ابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (اللَّهُمَّ بَين فَوضعت. .) إِلَى آخِره. وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس، وَيحيى بن سعيد هُوَ الْأنْصَارِيّ. والْحَدِيث قد مر قبله بأَرْبعَة أَبْوَاب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ مَبْسُوطا.
-
قَوْله: (قططاً) بالفتحات مَعْنَاهُ: الشَّديد الجعودة، وَقيل: الْحسن الجعودة، الأول أَكثر. قَوْله: (فَوضعت) أَي: ولدا، وَفِي الرِّوَايَة الْمُتَقَدّمَة: فَجَاءَت شَبِيها بِالرجلِ الَّذِي ذكره.