(كتاب العدة)

فقرتان، ج ٢٠ ص ٣٠٣

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان أَحْكَام الْعدة، وَلَفظ: كتاب، وَقع فِي كتاب ابْن بطال وَهُوَ الصَّوَاب، وَالْعدة اسْم لمُدَّة تَتَرَبَّص بهَا الْمَرْأَة عَن الزَّوْج بعد وَفَاة زَوجهَا أَو فِرَاقه لَهَا إِمَّا بِالْولادَةِ أَو بالإقراء أَو بِالْأَشْهرِ. قلت: الْعدة مصدر من عد يعد، يُقَال: عددت الشَّيْء إِذا أحصيته، وَفِي الشَّرْع: هِيَ ترُّبص أَي انْتِظَار مُدَّة تلْزم الْمَرْأَة عِنْد زَوَال النِّكَاح أَو شبهه، وعدة الْمَرْأَة الْحرَّة للطَّلَاق أَو الْفَسْخ بِغَيْر طَلَاق مثل خِيَار الْعتْق وَالْبُلُوغ، وَملك أحد الزَّوْجَيْنِ صَاحبه، وَالرِّدَّة، وَعدم الْكَفَاءَة: ثَلَاثَة أَقراء إِن كَانَت من ذَوَات الْحيض وَكَانَ بعد الدُّخُول بهَا، وَثَلَاثَة أشهر لصِغَر أَو كبر، وللموت أَرْبَعَة أشهر وَعشرَة أَيَّام سَوَاء كَانَت الْمَرْأَة مسلمة أَو كِتَابِيَّة تَحت مُسلم، صَغِيرَة أَو كَبِيرَة قبل الدُّخُول أَو بعده، وللأمة قُرْآن فِي الطَّلَاق إِن كَانَت مِمَّن تحيض، وَإِن كَانَت مِمَّن لَا تحيض لصغرٍ أَو كبرٍ أَو كَانَت توفّي عَنْهَا زَوجهَا شهر وَنصف فِي الطَّلَاق بعد الدُّخُول، وشهران وَخَمْسَة أَيَّام فِي الْوَفَاة، وَلَا فرق فِي ذَلِك بَين القنة وَأم الْوَلَد والمدبرة وَالْمُكَاتبَة ومعتقة الْبَعْض عِنْد أبي حنيفَة، وعدة الْحَامِل وَضعه أَي: وضع الْحمل سَوَاء كَانَت حرَّة أَو أمة، وَسَوَاء كَانَت الْعدة عَن طَلَاق أَو وَفَاة أَو غير ذَلِك، وعدة الفار أبعد الْأَجَليْنِ من عدَّة الْوَفَاة من عدَّة الطَّلَاق عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد، وَعند أبي يُوسُف: تَعْتَد عدَّة الْوَفَاة.

    ج ٢٠ ص ٣٠٣
  2. ٨٣