- (باب من اتخذ ثياب الحيض سوى ثياب الطهر)
٤ فقرات، ج ٣ ص ٣٠٢
- ج ٣ ص ٣٠٢
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان من اتخذ من النِّسَاء ثيابًا معدة للْحيض سوى ثِيَابهَا الَّتِي تلبسها وَهِي طَاهِرَة، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: بَاب من أعد، من الإعداد.
-
والمناسبة بَين الْبَابَيْنِ من حَيْثُ إِن الحَدِيث الْمَذْكُور فيهمَا وَاحِد.
-
٣٢٣ - ح دَّثنا مُعَاذُ بنُ فَضَالَةَ قالَ حدَّثنا هِشامٌ عنْ يَحْيَى عنْ أبي سَلَمَةَ عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أَبِي سَلَمَةَ عنْ أمِّ سَلَمَةَ قالَتْ بَيْنَا أنَا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُضْطَجِعَةٌ فِي خَمِيلَةٍ حضْتُ فانْسَلَلْتُ فَأَخَذْتُ ثيَابَ حِيضَتِي فقالَ أَنُفِسْتِ فقُلْتُ نعَمْ فَدَعَانِي فاضْطَجَعْتُ مَعَه فِي الخَمِيلةِ.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. ومعاذ بن فضَالة الزهْرَانِي الْبَصْرِيّ أَبُو زيد، وَهِشَام هُوَ الدستوَائي، وَيحيى هُوَ ابْن أبي كثير. قَوْلهَا: (فَقلت) ، ويروى: (قلت) بِدُونِ الْفَاء. وَقَالَ ابْن بطال: إِن قيل هَذَا الحَدِيث يُعَارض قَول عَائِشَة، رَضِي الله تَعَالَى عَنْهَا: (مَا كَانَ لإحدانا إلَاّ ثوب وَاحِد تحيض فِيهِ) . قيل: لَا تعَارض، فَإِن حَدِيث عَائِشَة فِي بَدْء الْإِسْلَام لقِيَام الشدَّة والقلة إِذن قبل فتح الْفتُوح من الْغَنَائِم، فَلَمَّا فتح عَلَيْهِم اتسعت وَاتخذ النِّسَاء ثيابًا للْحيض سوى ثيابهن فِي اللبَاس، فَأخْبرت أم سَلمَة عَن ذَلِك الْوَقْت.