- (باب حجبت النار بالشهوات)
٤ فقرات، ج ٢٣ ص ٧٧
- ج ٢٣ ص ٧٧
أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ: حجبت النَّار أَي: غطت النَّار فَكَانَت الشَّهَوَات سَببا للوقوع فِي النَّار، وَوَقع عِنْد أبي نعيم: بَاب حفت النَّار، وَفِي بعض النّسخ بعده: وحجبت الْجنَّة بالمكاره.
- ج ٢٣ ص ٧٨
٧٨٤٦ - حدّثنا إسْماعِيلُ قَالَ: حدّثني مالِكٌ عنْ أبِي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: (حُجبَتِ النَّارُ بالشَّهَوَاتِ وحُجِبَتِ الجَنَّةُ بالمَكارِهِ) .
-
التَّرْجَمَة جُزْء الحَدِيث وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن أبي أويس، وَأَبُو الزِّنَاد بالزاي وَالنُّون عبد الله ذكْوَان، والأعرج عبد الرَّحْمَن بن هُرْمُز. والْحَدِيث من أَفْرَاده.
-
قَوْله: (حجبت النَّار) كَذَا لجَمِيع الروَاة فِي الْمَوْضِعَيْنِ إلَاّ الْفَروِي فَقَالَ: حفت النَّار، فِي الْمَوْضِعَيْنِ، وَكَذَا هُوَ عِنْد مُسلم من رِوَايَة وَرْقَاء بن عمر عَن أبي الزِّنَاد، وَكَذَا أخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ من حَدِيث أنس وَهَذَا من جَوَامِع كَلمه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي بديع بلاغته فِي ذمّ الشَّهَوَات وَإِن مَالَتْ إِلَيْهَا النُّفُوس، والحض على الطَّاعَات وَإِن كرهتها النُّفُوس وشق عَلَيْهَا. قَوْله: (حفت) ، بِالْحَاء الْمُهْملَة وَتَشْديد الْفَاء من الحفاف وَهُوَ مَا يُحِيط بالشَّيْء حَتَّى لَا يتَوَصَّل إِلَيْهِ إلَاّ بتخطئه، فالجنة لَا يتَوَصَّل إِلَيْهَا إلاّ بِقطع مفاوز المكاره وَالنَّار لَا يُنجى مِنْهَا إلَاّ بترك الشَّهَوَات.