- (باب إقامة الحدود على الشريف والوضيع)
٥ فقرات، ج ٢٣ ص ٢٧٦
- ج ٢٣ ص ٢٧٦
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان وجوب إِقَامَة الْحُدُود على الشريف أَي: على الرجل الْوَجِيه الْمُحْتَرَم عِنْد النَّاس، والوضيع أَي: الحقير الَّذِي لَا يُبَالِي بِهِ يَعْنِي: لَا يفرق بَينهمَا فَيتْرك الشريف وَيحد الوضيع. وَقَالَ الْمُهلب: لَا يحل للأئمة ترك الْحُدُود على الشريف لوضيع وَأَن من ترك ذَلِك من الْأَئِمَّة فقد خَالف سنة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَرغب عَن اتِّبَاع سَبيله.
-
٧٨٧٦ - حدّثنا أبُو الوَلِيدِ حدّثنا اللَّيْثُ عنِ ابْن شِهابٍ عنْ عُرْوَةَ عنْ عائِشَةَ أنَّ أُسامَةَ كَلَّمَ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي امْرَأةٍ فَقَالَ: قَوْله: (إنّما هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أنَّهُمْ كانُوا يُقيمُونَ الحَدَّ عَلى الوَضِيعِ وَيَتُرُكُونَ الشرِيفَ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ {لَوْ أنَّ فَاطِمَةَ فَعَلَتْ ذالِكَ لَقَطَعْتُ يَدَهَا) .
-
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من معنى الحَدِيث. وَأَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الْملك الطَّيَالِسِيّ.
-
والْحَدِيث مضى فِي ذكر بني إِسْرَائِيل وَفِي فضل أُسَامَة عَن قُتَيْبَة. وَأخرجه بَقِيَّة الْجَمَاعَة، وَأُسَامَة هُوَ ابْن زيد بن حَارِثَة مولى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم من أَبَوَيْهِ.
-
قَوْله: (كلم النَّبِي فِي امْرَأَة) يَعْنِي: شفع فِيهَا، وَهِي فَاطِمَة المخزومية. قَوْله: (والوضيع) وَقع هُنَا بِلَفْظ: الوضيع، وَفِي الطَّرِيق الَّذِي يَلِيهِ بِلَفْظ: الضَّعِيف. وَهِي رِوَايَة الْأَكْثَرين فِي هَذَا الحَدِيث، وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا بِلَفْظ: الضَّعِيف، وَفِي رِوَايَة لَهُ بِلَفْظ: الدون الضَّعِيف. قَوْله: (ويتركون الشريف) أَي: يتركون إِقَامَة الْحَد على الشريف، وَفِي رِوَايَة أبي ذَر عَن الْكشميهني: ويتركون على الشريف، أَي: يتركون الْحَد الَّذِي وَجب عَلَيْهِ. قَوْله: (أَن فَاطِمَة فعلت ذَلِك) كَذَا وَقع فِي الْأُصُول، وَأوردهُ ابْن التِّين بِحَذْف: أَن، ثمَّ قَالَ: تَقْدِيره: لَو فعلت ذَلِك لِأَن: لَو، يَليهَا الْفِعْل دون الِاسْم، وَقد أنكر بَعضهم على ابْن التِّين إِيرَاده هُنَا بِحَذْف: أَن، وَلَيْسَ بموجه، لِأَن ذَلِك ثَابت هُنَا فِي رِوَايَة أبي ذَر عَن غير الْكشميهني، وَكَذَا فِي رِوَايَة النَّسَفِيّ، وَوَقع عِنْد النَّسَائِيّ: لَو سرقت فَاطِمَة، وَفَاطِمَة هَذِه هِيَ بنت النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم.