باب

٤ فقرات، ج ٢٤ ص ٨٤

  1. (

    أَي: هَذَا بَاب ذكر بِغَيْر تَرْجَمَة على عَادَته فِي مثل هَذَا، فَهُوَ كالفصل لما قبله من الْبَاب، وَلَفظ: بَاب، مَحْذُوف عِنْد ابْن بطال وَألْحق حَدِيث ابْن مَسْعُود فِي الْبَاب الَّذِي قبله.

    ج ٢٤ ص ٨٤
  2. ٦٩٢٩ - حدّثنا عُمَرُ بنُ حَفْصٍ، حدّثنا أبي، حدّثنا الأعْمَشُ، قَالَ: حدّثني شَقِيقٌ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الله: كَأَنِّي أنْظُرُ إِلَى النبيِّ يَحْكِي نَبِيّاً مِنَ الأنْبِياءِ ضَرَبَهُ قَوْمُهُ، فأدْمَوْهُ، فَهْوَ يَمْسَحُ الدَّمَ عنْ وَجْهِهِ ويَقُولُ: رَبَّ اغْفرْ لِقَوْمِي فإنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ

    انْظُر الحَدِيث ٣٤٧٧

    وَجه ذكر هَذَا الحَدِيث هُنَا من حَيْثُ إِنَّه مُلْحق بِالْبَابِ المترجم الَّذِي فِيهِ ترك النَّبِي قتل ذَاك الْقَائِل بقوله: السام عَلَيْك، وَكَانَ هَذَا من رفقه وَصَبره على أَذَى الْكفَّار، والأنبياء، عَلَيْهِم السَّلَام، كَانُوا مأمورين بِالصبرِ. قَالَ الله تَعَالَى: {فاصب كَمَا صَبر أهل الْعَزْم من الرُّسُل وَلَا تستعجل لَهُم كَأَنَّهُمْ يَوْم يرَوْنَ مَا يوعدون لم يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَة من نَهَار بَلَاغ فَهَل يهْلك إِلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ} وَفِي هَذَا الحَدِيث بَيَان صَبر نَبِي من الْأَنْبِيَاء الَّذين أَنْفَع غَيره مِنْهُم. وَأخرجه عَن عمر بن حَفْص عَن أَبِيه حَفْص بن غياث عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق بن سَلمَة أبي وَائِل وَكلهمْ كوفيون.

  3. والْحَدِيث مضى فِي بني إِسْرَائِيل بِهَذَا السَّنَد. وَأخرجه مُسلم وَابْن مَاجَه كِلَاهُمَا عَن مُحَمَّد بن نمير، فَمُسلم فِي الْمَغَازِي وَابْن مَاجَه فِي الْفِتَن.

  4. قَوْله: قَالَ عبد الله هُوَ ابْن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ. قَوْله: يَحْكِي نَبيا النَّبِي، هُوَ الحاكي والمحكي عَنهُ، وَيحْتَمل أَن يكون هَذَا النَّبِي هُوَ نوح، عَلَيْهِ السَّلَام، لِأَن قومه كَانُوا يضربونه حَتَّى يغمى عَلَيْهِ ثمَّ يفِيق، فَيَقُول: اهدِ قومِي فَإِنَّهُم لَا يعلمُونَ. أخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق فِي تَرْجَمَة نوح، عَلَيْهِ السَّلَام، من حَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن عبيد بن عُمَيْر بِهِ. قَوْله: أدموه بِفَتْح الْمِيم أَي: جرحوه بِحَيْثُ جرى عَلَيْهِ الدَّم.