- (باب موعظة الإمام للخصوم)

٥ فقرات، ج ٢٤ ص ٢٤٦

  1. أَي: هَذَا بَاب فِيهِ بَيَان موعظة الإِمَام للخصوم عِنْد الدَّعْوَى.

    ج ٢٤ ص ٢٤٦
  2. ٧١٦٩ - حدّثنا عَبْدُ الله بنُ مُسْلَمَةَ، عنْ مالِكٍ، عنْ هِشامٍ، عنْ أبيهِ عنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أبي سَلَمَةَ عنْ أمِّ

    ج ٢٤ ص ٢٤٧سَلمَةَ، رَضِي الله عَنْهَا. أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ: إنَّما أَنا بَشَرٌ، وإنكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، ولَعَّلَ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجَّتِهِ مِنْ بَعْضٍ فأقْضِي نَحَوَ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ بِحَقِّ أخِيهِ شَيْئاً فَلا يَأخُذْهُ، فإنّما أقْطَعُ لهُ قِطْعةً مِنَ النَّار.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَهِشَام يروي عَن أَبِيه عُرْوَة بن الزبير، وَاسم أم سَلمَة هِنْد المخزومية أم الْمُؤمنِينَ.

  4. والْحَدِيث قد مضى فِي الْمَظَالِم وَفِي أَوَائِل كتاب الْحِيَل وَمضى الْكَلَام فِيهِ.

  5. قَوْله: إِنَّمَا أَنا بشر على معنى الْإِقْرَار على نَفسه بِصفة البشرية من أَنه لَا يعلم من الْغَيْب إلَاّ مَا علمه الله مِنْهُ. قَوْله: إِنَّكُم تختصمون إليّ يُرِيد وَالله أعلم وَأَنا لَا أعرف المحق مِنْكُم من الْمُبْطل حَتَّى يُمَيّز المحق مِنْكُم من الْمُبْطل فَلَا يَأْخُذ الْمُبْطل مَا أعْطِيه. قَوْله: أَلحن بحجته يَعْنِي: أفطن لَهَا وأجدل. وَقَالَ ابْن حبيب: أنطق وَأقوى مَأْخُوذ من قَوْله تَعَالَى: {وَلَوْ نَشَآءُ لأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} أَي: فِي بطن القَوْل. وَقيل: مَعْنَاهُ أَن يكون أَحدهمَا أعلم بمواقع الْحجَج وَأهْدى لإيرادها وَلَا يخلطها بغَيْرهَا. وَقَالَ أَبُو عبيد: اللّحن بِفَتْح الْحَاء النُّطْق، وبالإسكان الْخَطَأ فِي القَوْل، وَذكر ابْن سَيّده: لحن الرجل لحناً تكلم بلغته، ولحن لَهُ يلحن لحناً، قَالَ لَهُ قولا يفهمهُ عَنهُ وَيخْفى على غَيره، وألحنه القَوْل أفهمهُ إِيَّاه، ولحنه لحناً فهمه، وَرجل لحن عَالم بعواقب الْكَلَام ظريف، ولحن لحناً فطن لحجته وانتبه لَهَا، ولاحن النَّاس فألحنهم. قَوْله: فأقضي نَحْو مَا أسمع فِيهِ أَن الْحَاكِم مَأْمُور بِأَن يقْضِي بِمَا يقر بِهِ الْخصم عِنْده. قَوْله: فَمن قضيت لَهُ خطاب للمقضي لَهُ، لِأَنَّهُ يعلم من نَفسه هَل هُوَ محق أَو مُبْطل.