- (باب استقضاء الموالي واستعمالهم)
٥ فقرات، ج ٢٤ ص ٢٥٣
- ج ٢٤ ص ٢٥٣
أَي: هَذَا بَاب استقضاء الموَالِي أَي: توليتهم الْقَضَاء واستعمالهم أَي: على إمرة الْبِلَاد حَربًا أَو خراجاً أَو صَلَاة، وَالْمرَاد بِالْمَوَالِي العتقاء وَالْأَصْل فِي هَذَا الْبَاب مَا ذكره الله عز وَجل فِي كِتَابه الْكَرِيم {ياأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُو اْ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عَندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} وَقد قدم الشَّارِع فِي الْعَمَل وَالصَّلَاة والسعاية الْمَفْضُول مَعَ وجود الْفَاضِل توسعة مِنْهُ على النَّاس ورفقاً بهم.
-
٧١٧٥ - حدّثنا عُثْمانُ بنُ صالحٍ، حدّثنا عبْدُ الله بنُ وهْب أَخْبرنِي ابنُ جُرَيْجٍ أنَّ نافِعاً أخْبَرَهُ أنَّ ابنَ عُمَرَ، رَضِي الله عَنْهُمَا، أخْبَرَهُ قَالَ: كانَ سالِمٌ مَوْلَى أبي حُذَيْفَةَ يَؤُمُ المُهاجِرِينَ الأوَّلِين وأصْحابَ النبيِّ فِي مَسْجِدِ قُباءٍ، فِيهِمْ أبُو بَكْرٍ وعُمَرُ وأبُو سَلَمَةَ وزَيْدٌ وعامِرُ بنُ رَبِيعَةَ.
-
انْظُر الحَدِيث ٦٩٢
مطابقته للتَّرْجَمَة وَهُوَ أَن سالما تقدم وَهُوَ مولى على من ذكر من الْأَحْرَار ظَاهِرَة.
-
وَعُثْمَان بن صَالح السَّهْمِي الْمصْرِيّ. وَابْن جريج عبد الْملك والْحَدِيث من أَفْرَاده، وَسَالم مولى أبي حُذَيْفَة قَالَ أَبُو عمر: سَالم بن معقل، بِفَتْح الْمِيم وَكسر الْقَاف مولى أبي حُذَيْفَة بن عتبَة من أهل فَارس من اصطخر، وَقيل: إِنَّه من الْعَجم وَكَانَ من فضلاء الموَالِي وَمن خِيَار الصَّحَابَة وكبارهم، ويعد فِي الْقُرَّاء. وَكَانَ عبدا لبثينة بنت يعار زوج أبي حُذَيْفَة فأعتقته سائبة فَانْقَطع إِلَى أبي حُذَيْفَة فَتَبَنَّاهُ وزوجه من بنت أُخْته فَاطِمَة بنت الْوَلِيد بن عتبَة.
-
قَوْله: يؤم الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين هم الَّذين صلوا إِلَى الْقبْلَتَيْنِ، وَفِي الْكَشَّاف هم الَّذين شهدُوا بَدْرًا. قَوْله: قبَاء ممدوداً وَغير مَمْدُود منصرفاً وَغير منصرف. قَوْله: وَأَبُو سَلمَة بن عبد الْأسد المَخْزُومِي زوج
ج ٢٤ ص ٢٥٤أم سَلمَة قبل النَّبِي أم الْمُؤمنِينَ، وَزيد بن حَارِثَة، كَذَا قَالَه بَعضهم، وَقَالَ الْكرْمَانِي: زيد بن الْخطاب الْعَدوي من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين شهد الْمشَاهد كلهَا، وَالظَّاهِر أَن الصَّوَاب مَعَه، وعامر بن ربيعَة الْعَنزي بالنُّون وَالزَّاي أسلم قَدِيما وَشهد بَدْرًا والمشاهد كلهَا وَمَات سنة ثَلَاث، وَقيل: خمس وَثَلَاثِينَ. فَإِن قلت: عد أبي بكر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ فِي هَؤُلَاءِ مُشكل جدا لِأَنَّهُ إِنَّمَا هَاجر فِي صُحْبَة النَّبِي قلت: لَا إِشْكَال إلَاّ على قَول ابْن عمر: إِن ذَلِك كَانَ قبل مقدم النَّبِي وَأجَاب الْبَيْهَقِيّ بِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون سَالم اسْتمرّ يؤمهم بعد أَن تحول النَّبِي إِلَى الْمَدِينَة وَنزل بدار أبي أَيُّوب قبل بِنَاء مَسْجده بهَا فَيحْتَمل أَن يُقَال: وَكَانَ أَبُو بكر يُصَلِّي خَلفه إِذا جَاءَهُ إِلَى قبَاء.