باب القضاء في كثير المال وقليله
٣ فقرات، ج ٢٤ ص ٢٥٩
- ج ٢٤ ص ٢٥٩
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان الْقَضَاء أَي الحكم فِي كثير المَال وقليله، يَعْنِي: لَا فرق فِي الحكم بَين الْكثير والقليل، لِأَن كل ذَلِك مَال، وَلَكِن الْأَقَل من دِرْهَم لَا يعد مَالا فِي الْعرف حَتَّى إِنَّه لَو قَالَ: لفُلَان عليّ مَال، فَإِنَّهُ لَا يصدق فِي أقل من دِرْهَم، وَالْكثير مَا لَهُ حد، وَالْمَال الْكثير نِصَاب الزَّكَاة، وَقيل: نِصَاب السّرقَة عشرَة دَرَاهِم، ثمَّ قَوْله: بَاب، مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر، وَقَوله: الْقَضَاء، مُبْتَدأ أَو قَوْله: فِي كثير المَال، خَبره تَقْدِيره: الْقَضَاء وَاقع أَو ثَابت أَو سَوَاء فِي كثير المَال وقليله، وَفِي بعض النّسخ: بَاب الْقَضَاء فِي كثير المَال وقليله، سَوَاء بالْخبر البارز، وَقَالَ بَعضهم: بَاب، بِالتَّنْوِينِ. قلت: لَا يُقَال بِالتَّنْوِينِ إلَاّ إِذا قدر مُبْتَدأ قبله نَحْو: هَذَا بَاب، كَمَا ذَكرْنَاهُ لِأَن الْإِعْرَاب لَا يكون إلَاّ فِي الْمركب.
وَقَالَ ابنُ عُيَيْنَةَ عنِ ابنِ شُبْرُمَةَ: القَضاءُ فِي قَلِيلِ المَال وكَثِيرهِ سَوَاءٌ.
-
أَي: قَالَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عبد الله بن شبْرمَة قَاضِي الْكُوفَة، وَهَكَذَا ذكر سُفْيَان فِي جَامعه عَن ابْن شبْرمَة.
-
٧١٨٥ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبرنِي عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ: أنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أبي سَلَمَةَ أخْبَرَتْهُ عنْ أُمِّها أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: سَمِعَ النبيُّ جَلَبَةَ خِصامٍ عِنْدَ بابِهِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ: إنَّما أَنا بَشَرٌ وإنهُ يأتِيني الخَصْمُ فَلَعَلَّ بَعْضاً أنْ يَكُونُ أبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، أقْضِي لهُ بِذَلِكَ، وأحْسِبُ أنَّهُ صادِقٌ، فَمَنْ قَضَيْتُ لهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فإنّما هِيَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ فَلْيأخُذْها أوْ لِيَدعْها
مطابقته للتَّرْجَمَة تُؤْخَذ من قَوْله: بِحَق مُسلم لِأَن الْحق يتَنَاوَل الْقَلِيل وَالْكثير. والْحَدِيث مضى قبل هَذَا الْبَاب، وَمضى الْكَلَام فِيهِ هُنَاكَ.