- (باب من بايع مرتين)
٥ فقرات، ج ٢٤ ص ٢٧٣
- ج ٢٤ ص ٢٧٣
أَي: هَذَا بَاب فِي ذكر من بَايع مرَّتَيْنِ يَعْنِي: فِي حَالَة وَاحِدَة للتَّأْكِيد.
-
٧٢٠٨ - حدّثنا أبُو عَاصِم، عنْ يَزِيدَ بنِ أبي عُبَيْدٍ، عنْ سَلَمَة قَالَ: بايَعْنا النبيَّ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَقَالَ لي: يَا سَلَمَةُ أَلا تُبايعِ؟ قُلْتُ يَا رسُولَ الله قَدْ بايَعْتُ فِي الأوَّلِ. قَالَ: وَفِي الثّاني.
-
مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة. وَأَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بن مخلد الْمَشْهُور بالنبيل، وَالْبُخَارِيّ يروي عَنهُ كثيرا بالواسطة، وَيزِيد بن أبي عبيد مولى سَلمَة بن الْأَكْوَع، رَضِي الله عَنهُ.
-
والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد عَن مكي بن إِبْرَاهِيم، وَهَذَا هُوَ الْحَادِي وَالْعشْرُونَ من ثلاثيات البُخَارِيّ.
-
قَوْله: تَحت الشَّجَرَة وَهِي الَّتِي فِي الْحُدَيْبِيَة وَهِي الَّتِي نزل فِيهَا {لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ
ج ٢٤ ص ٢٧٤إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً} وَهَذِه تسمى بيعَة الرضْوَان. قَوْله: فِي الأول أَي: فِي الزَّمَان الأول، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: فِي الأولى، بالتأنيث أَي: السَّاعَة الأولى، أَو فِي: الطَّائِفَة الأولى. قَوْله: وَفِي الثَّانِي أَي: تبَايع أَيْضا فِي الثَّانِي، أَي: فِي الْوَقْت الثَّانِي. وَقَالَ الْمُهلب: أَرَادَ أَن يُؤَكد بيعَة سَلمَة لعلمه بشجاعته وعنائه فِي الْإِسْلَام وشهرته بالثبات، فَلذَلِك أمره بتكرير الْمُبَايعَة ليَكُون لَهُ فِي ذَلِك فَضِيلَة.