- (باب {ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} )

٤٨ فقرة، ج ٢٥ ص ١٣٩

الصفحة ٢ من ٢

  1. قَوْله: فَقَالَ مَالك بن يخَامر بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف وبالخاء الْمُعْجَمَة وَكسر الْمِيم وبالراء الشَّامي. قَوْله: معَاذًا يَعْنِي: معَاذ بن جبل، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

    ج ٢٥ ص ١٤٢
  2. ٧٤٦١ - حدّثنا أبُو اليَمانِ، أخبرنَا شُعَيْبٌ، عنْ عَبْدِ الله بنِ أبي حُسَيْنٍ، حدّثنا نافِعُ بنُ جُبَيْرٍ، عنِ ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَفَ النبيُّ عَلى مُسَيْلِمَةَ فِي أصْحابِهِ فَقَالَ: لوْ سألْتَنِي هاذِهِ القِطْعَةَ مَا أعْطَيْتُكَها، ولَنْ تَعْدُو أمْرَ الله فِيكَ، ولَئِنْ أدْبَرْتَ لَيَعْقِرَنَّكَ الله

    ا

    مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: وَلنْ تعدو أَمر الله فِيك

    وَأَبُو الْيَمَان الحكم بن نَافِع، وَعبد الله بن أبي حُسَيْن هُوَ عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أبي حُسَيْن الْمَكِّيّ الْقرشِي النَّوْفَلِي، وَنَافِع بن جُبَير بن مطعم عَن عبد الله بن عَبَّاس.

  3. والْحَدِيث مضى فِي عَلَامَات النُّبُوَّة بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه بأتم وأطول مِنْهُ، وأوله: قدم مُسَيْلمَة الْكذَّاب على عهد رَسُول الله، فَجعل يَقُول: إِن جعل لي مُحَمَّد الْأَمر من بعده تَبعته، وَقد بثها فِي بشر كثير من قومه، فَأقبل إِلَيْهِ رَسُول الله وَمَعَهُ ثَابت بن قيس بن شماس، وَفِي يَد رَسُول الله قِطْعَة جريد، حَتَّى وقف على مُسَيْلمَة فِي أَصْحَابه فَقَالَ: لَو سَأَلتنِي هَذِه الْقطعَة مَا أعطيتكها، وَلنْ تعدو أَمر الله فِيك، وَلَئِن أَدْبَرت ليَعْقِرنك الله الحَدِيث.

  4. قَوْله: وَلنْ تعدو أَمر الله فِيك أَي: مَا قدره عَلَيْك من الشقاوة أَو السَّعَادَة. قَوْله: وَلَئِن أَدْبَرت أَي: أَعرَضت عَن الْإِسْلَام ليَعْقِرنك الله أَي: ليهلكنك. وَقيل: أَصله من عقر النّخل وَهُوَ أَن تقطع رؤوسها فتيبس، ويروى: ليعذبنك الله.

  5. ٧٤٦٢ - حدّثنا مُوسَى بنُ إسْماعِيلَ، عنْ عَبْدِ الواحِدِ، عنِ الأعْمَشِ، عنْ إبْرَاهِيمَ، عنْ عَلْقَمَةَ عنِ ابنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنا أَنا أمْشِي مَعَ النبيِّ فِي بَعْضِ حَرْثِ المَدِينَةِ، وهْوَ يَتَوَكَّأ عَلى عَسِيبٍ مَعهُ، فَمَرَرْنا عَلى نَفَرٍ مِنَ اليَهُودِ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عنِ الرُّوحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْألُوهُ أنْ يَجِيءَ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالَ بَعْضَهُمْ: لَنَسْألَنَّهُ، فقامَ إلَيْهِ رَجُلٌ مِنْهُمْ، فَقَالَ: يَا أَبَا القاسِمِ مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النبيُّ فَعَلِمْتُ أنّهُ يُوحاى إلَيْهِ، فَقَالَ: {وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلَاّ قَلِيلاً}

    قَالَ الأعْمَشُ: هاكذا فِي قِرَاءَتِنا.

  6. ا

    ج ٢٥ ص ١٤٣هَذَا الحَدِيث قد مضى قبل هَذَا الْبَاب عَن قريب أخرجه عَن يحيى عَن وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة بن عبد الله، وَهنا أخرجه عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل الْبَصْرِيّ الَّذِي يُقَال لَهُ التَّبُوذَكِي، وَعبد الْوَاحِد هُوَ ابْن زِيَاد يروي عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَن قيس عَن عبد الله بن مَسْعُود.

  7. قَوْله: فِي بعض حرث أَي: زرع، ويروى: فِي خرب، بِفَتْح الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وَقد تقدم هَذَا عَن قريب. قَوْله: سلوه عَن الرّوح اخْتلفُوا فِي الرّوح المسؤول عَنْهَا، فَقيل: هِيَ الرّوح الَّتِي تقوم بهَا الْحَيَاة، وَقيل: الرّوح الْمَذْكُورَة فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} وَالْأول هُوَ الظَّاهِر. قَوْله: {وَمَا أُوتِيتُمْ من الْعلم إِلَّا قَلِيلا} كَذَا فِي رِوَايَة الْأَكْثَرين، وَفِي رِوَايَة الْكشميهني {وَمَا أُوتِيتُمْ} على وفْق الْقِرَاءَة الْمَشْهُورَة وَيُؤَيّد الأول قَول الْأَعْمَش: هَكَذَا فِي قراءتنا وَقَالَ ابْن بطال: غَرَضه الرَّد على الْمُعْتَزلَة فِي زعمهم أَن أَمر الله مَخْلُوق، فَبين أَن الْأَمر هُوَ قَوْله تَعَالَى للشَّيْء: {كن فَيكون} ، وَغَيرهَا بأَمْره لَهُ فَإِن أمره وَقَوله بِمَعْنى وَاحِد، وَإنَّهُ بقول: كن، حَقِيقَة وَإِن الْأَمر غير الْخلق لعطفه عَلَيْهِ بِالْوَاو فِي قَوْله: {أَلا لَهُ الْخلق وَالْأَمر}

  8. ٣٠