- (باب وسمى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عملا، وقال: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب))
٦ فقرات، ج ٢٥ ص ١٨٧
- ج ٢٥ ص ١٨٧
هَذَا بَاب مُجَرّد عَن التَّرْجَمَة لِأَنَّهُ كالفصل لما قبله، وَلِهَذَا قَالَ: وسمى بِالْوَاو. وَقَوله: لَا صَلَاة ... إِلَى آخِره قد مضى فِي الصَّلَاة فِي: بَاب وجوب الْقِرَاءَة للْإِمَام وَالْمَأْمُوم، وَأخرجه من حَدِيث عبَادَة بن الصَّامِت أَن رَسُول الله، قَالَ: لَا صَلَاة لمن لم يقْرَأ بِفَاتِحَة الْكتاب، وَقَالَ الْكرْمَانِي: لَا صَلَاة، أَي: لَا صِحَة للصَّلَاة لِأَنَّهَا أقرب إِلَى نفي الْحَقِيقَة بِخِلَاف الْكَمَال وَنَحْوه. قلت: لم لَا تَقول أَيْضا فِي قَوْله، لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إلَاّ فِي الْمَسْجِد؟ وَالْقَوْل: بِلَا كَمَال للصَّلَاة إلَاّ بِفَاتِحَة الْكتاب مُتَعَيّن لقَوْله تَعَالَى: {إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِن ثُلُثَىِ الَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَآئِفَةٌ مِّنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَلَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى وَءَاخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِى الَاْرْضِ يَبْتَغُونَ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَءَاخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُواْ مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ الصَّلَواةَ وَءَاتُواْ الزَّكَواةَ وَأَقْرِضُواُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُواْ لَاِنفُسِكُمْ مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} أجمع أهل التَّفْسِير أَنَّهَا نزلت فِي الصَّلَاة.
- ج ٢٥ ص ١٨٨
٧٥٣٤ - حدّثنا سُلَيْمانُ، حدّثنا شُعْبَةُ، عنِ الوَلِيدِ. وحدّثني عَبَّادُ بنُ يَعْقُوبَ الأسَدِيُّ، أخبرنَا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عنِ الشَّيْبانِيِّ، عنِ الوَلِيدِ بنِ العَيزارِ، عنْ أبي عَمْرْوٍ الشَّيْبانِيِّ، عنِ ابنِ مَسْعُودٍ، رَضِي الله عَنهُ، أنَّ رَجُلاً سَألَ النبيَّ أيُّ الأعْمالِ أفْضَلُ قَالَ: الصَّلاةُ لِوَقْتِها، وبِرُّ الوالِدَيْنِ ثُمَّ الجهادُ فِي سَبِيلِ الله
مطابقته للأحاديث الَّتِي مَضَت فِيمَا قبل ظَاهِرَة.
-
وَأخرجه من طَرِيقين أَحدهمَا: عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن الْوَلِيد بِالْفَتْح ابْن الْعيزَار عَن أبي عَمْرو بن سعد بن إِيَاس الشَّيْبَانِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وَالطَّرِيق الثَّانِي: عَن عباد بتَشْديد الْبَاء الْمُوَحدَة ابْن يَعْقُوب الْأَسدي عَن عباد بِالتَّشْدِيدِ أَيْضا ابْن الْعَوام بتَشْديد الْوَاو عَن الشَّيْبَانِيّ سُلَيْمَان بن فَيْرُوز أبي إِسْحَاق الْكُوفِي عَن الْوَلِيد بن الْعيزَار ... إِلَى آخِره.
-
وَعباد هَذَا شيخ البُخَارِيّ مَذْكُور بالرفض وَلكنه مَوْصُوف بِالصّدقِ وَلَيْسَ لَهُ فِي البُخَارِيّ إلَاّ هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد، وَسَاقه على لَفظه. قلت: ترك الرِّوَايَة عَن مثل هَذَا هُوَ الأوجب، والرفض إِذا ثَبت فَهُوَ جرح عَظِيم.
-
والْحَدِيث مضى فِي الصَّلَاة لوَقْتهَا وَفِي الْأَدَب أَيْضا وَمضى الْكَلَام فِيهِ.
- ٤٩