- (باب السترة بمكة وغيرها)

فقرة واحدة، ج ٤ ص ٢٨٢

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان اسْتِحْبَاب الستْرَة لدرء الْمَار، سَوَاء كَانَ بِمَكَّة أَو غير مَكَّة، وَإِنَّمَا قيد بِمَكَّة دفعا لتوهم من توهم أَن الستْرَة قبْلَة، وَلَا يَنْبَغِي أَن يكون لمَكَّة قبْلَة إلَاّ الْكَعْبَة فَلَا يحْتَاج فِيهَا إِلَى ستْرَة، وكل من يُصَلِّي فِي مَكَان وَاسع فالمستحب لَهُ أَن يُصَلِّي إِلَى ستْرَة بِمَكَّة كَانَ أَو غَيرهَا، إلَاّ أَن يُصَلِّي بِمَسْجِد مَكَّة بِقرب الْكَعْبَة حَيْثُ لَا يُمكن لأحد الْمُرُور بَينه وَبَينهَا، فَلَا يحْتَاج إِلَى ستْرَة إِذْ قبْلَة مَكَّة ستْرَة لَهُ، فَإِن صلى فِي مُؤخر الْمَسْجِد بِحَيْثُ يُمكن الْمُرُور بَين يَدَيْهِ. أَو فِي سَائِر بقاع مَكَّة إِلَى غير جِدَار أَو شَجَرَة أَو مَا أشبههما، فَيَنْبَغِي أَن يَجْعَل أَمَامه مَا يستر من الْمُرُور بَين يَدَيْهِ، كَمَا فعل الشَّارِع حِين صلى بالبطحاء إِلَى عنزة والبطحاء خَارج مَكَّة.

    ج ٤ ص ٢٨٢