- (باب يقوم عن يمين الإمام بحذائه سواء إذا كانا اثنين)

٣ فقرات، ج ٥ ص ٢٣٣

  1. أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته يقوم إِلَى آخِره، وَالضَّمِير فِي: يقوم، يرجع إِلَى الْمَأْمُوم بِقَرِينَة ذكر الإِمَام. قَوْله: (بحذائه) ، الْحذاء ممدودا الإزاء وَالْجنب. قَوْله: (سَوَاء) أَي: مُسَاوِيا، وانتصابه على الْحَال. قَوْله: (إِذا كَانَا) أَي: الإِمَام وَالْمَأْمُوم، وَقيد بِهِ لِأَنَّهُ إِذا كَانَ مأمومان مَعَ إِمَام فَالْحكم أَن يتَقَدَّم الإِمَام عَلَيْهِمَا، وَهَكَذَا نسخ البُخَارِيّ بَاب يقوم. وَقَالَ ابْن الْمُنِير: النُّسْخَة بَاب من يقوم بِإِضَافَة الْبَاب إِلَى: من، ثمَّ تردد بَين كَون: من، مَوْصُولَة أَو استفهامية لكَون الْمَسْأَلَة مُخْتَلفا فِيهَا. وَقَالَ بَعضهم: الْوَاقِع أَن: من، محذوفة، والسياق ظَاهر فِي أَن المُصَنّف جازم بِحكم الْمَسْأَلَة لَا مُتَرَدّد. انْتهى. قلت: لَا نسلم أَن الْوَاقِع أَن: من، محذوفة، فَكيف يجوز حذف: من، سَوَاء كَانَت استفهامية أَو مَوْصُولَة؟ وَالنُّسْخَة الْمَشْهُورَة صَحِيحَة فَلَا تحْتَاج إِلَى تَقْدِير وارتكاب تعسف، بل الصَّوَاب مَا قُلْنَا، وَهُوَ: أَن لَفْظَة: بَاب، مَرْفُوع على أَنه خبر مبتدإ مَحْذُوف أَي: هَذَا بَاب، وَقَوله: يقوم، جملَة فِي مَحل الرّفْع على أَنَّهَا خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف، وَالتَّقْدِير: تَرْجَمته يقوم الْمَأْمُوم ... إِلَى آخِره، كَمَا ذكرنَا.

    ج ٥ ص ٢٣٣
  2. ٦٩٧ - حدَّثنا سُلَيْمَانُ بنُ حَرْبٍ قَالَ حدَّثنا شُعْبَةُ عنِ الحَكَمِ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بنَ جُبَيْرٍ عنِ ابنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قَالَ بِتُّ فِي بَيْتِ خالَتِي مَيْمُونَةَ فَصَلَّى رسولُ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم العِشَاءَ ثُأ جاءَ فَصَلَّى أرْبَعَ رَكْعَاتٍ ثُمَّ قامَ فَجِئْتُ فَقُمْتُ عنْ يَسَارِهِ فَجَعَلَنِي عنْ يَمِينِهِ فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُأ نامَ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أوْ قَالَ خَطِيطَهُ ثُمَّ خرَجَ إلَى الصَّلَاةِ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (فجعلني عَن يَمِينه) ، وَهَذَا الحَدِيث قد ذكره فِي: بَاب السمر بِالْعلمِ، بأطول مِنْهُ عَن آدم عَن شُعْبَة عَن الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، وَقد تكلمنا هُنَاكَ مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأُمُور مُسْتَوفى. قَوْله: (جَاءَ) أَي: من الْمَسْجِد إِلَى منزله. قَوْله: (فَجئْت) الْفَاء،، فِيهِ فصيحة أَي: قَامَ من النّوم فَتَوَضَّأ فَأحْرم بِالصَّلَاةِ فَجئْت، وَيحْتَمل أَن لَا تكون فصيحة بِأَن يكون المُرَاد: ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة، وَالْقِيَام على الْوَجْه الأول، بِمَعْنى النهوض. وعَلى الثَّانِي بِمَعْنى المنهوض وَالْمرَاد من الصَّلَاة: صَلَاة الصُّبْح.