- (باب فضل التأمين)

٧ فقرات، ج ٦ ص ٥٢

  1. أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان فضل القَوْل بآمين.

    ج ٦ ص ٥٢
  2. ٧٨١ - حدَّثنا عَبْدُ الله بنُ يُوسُفَ قَالَ أخبرنَا مالِكٌ عنْ أبي الزِّنادِ عنِ الأعْرَجِ عنْ أبي هُررَيْرَةَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ أنَّ رسولَ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ إذَا قَالَ أحدُكُمْ آمِينَ وقالتِ المَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ آمِينَ فَوَافَقَتْ إحْدَاهُنَّ الأُخْرَى غُفِرَ لَهُ مَا تقَدَّمَ منْ ذَنْبِهِ (الحَدِيث ٧٨٢ طرفه فِي: ٤٤٧٥) .

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة.

  4. وَرِجَاله قد تكَرر ذكرهم، وَأَبُو الزِّنَاد: عبد الله بن ذكْوَان، والأعرج هُوَ: عبد الرَّحْمَن ابْن هُرْمُز.

  5. وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة وَفِي الْمَلَائِكَة عَن مُحَمَّد بن سَلمَة عَن ابْن الْقَاسِم عَن مَالك.

  6. قَوْله: (أحدكُم) يتَنَاوَل لكل من قَرَأَ الْفَاتِحَة، سَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَو خَارج الصَّلَاة، وَسَوَاء كَانَ الَّذِي فِي الصَّلَاة إِمَامًا أَو مَأْمُوما، لِأَن الْكَلَام مُطلق، وَلَكِن جَاءَ فِي رِوَايَة لمُسلم مُقَيّدا بقوله: (إِذا قَالَ أحدكُم فِي صلَاته) ، قَالَ: بَعضهم يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد. قلت: لَا، بل يجْرِي الْمُطلق على إِطْلَاقه والمقيد على تَقْيِيده، وَكَيف يحمل الْمُطلق على الْمُقَيد وَقد جَاءَ فِي (مُسْند) أَحْمد من رِوَايَة همام: (إِذا أَمن القارىء فَأمنُوا) ، فَهَذَا يدل على أَن التَّأْمِين مُسْتَحبّ إِذا أَمن مُطلقًا لكل من سَمعه، سَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَو خَارِجهَا. قَوْله: (وَقَالَت الْمَلَائِكَة فِي السَّمَاء) ، يدل على أَن الْمَلَائِكَة لَا تخْتَص بالحفظة. قَوْله: (فَوَافَقت إِحْدَاهمَا الْأُخْرَى) يَعْنِي: وَافَقت كلمة تَأْمِين أحدكُم كلمة تَأْمِين الْمَلَائِكَة. قَوْله: (من ذَنبه) كلمة: من، فِيهِ بَيَانِيَّة لَا للتَّبْعِيض.

  7. وَاسْتدلَّ بِهِ بعض الْمُعْتَزلَة على تَفْضِيل الْمَلَائِكَة على الْبشر، وَسَيَجِيءُ الْجَواب عَن ذَلِك فِي: بَاب الْمَلَائِكَة، إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَالله أعلم بِحَقِيقَة الْحَال، وَإِلَيْهِ الْمَآل.