- (باب يبدي ضبعيه ويجافي في السجود)

٥ فقرات، ج ٦ ص ٨٨

  1. أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: يُبْدِي الْمُصَلِّي، بِضَم الْيَاء آخر الْحُرُوف وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة: من الإبداء، وَهُوَ الْإِظْهَار، وَفِي الْمغرب: ابداء الضبعين: تفريجهما. وَقَالَ صَاحب (الْهِدَايَة) : ويبدي ضبعيه لقَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: (وأبدِ ضبعيك) ويروى: (ابدد) من الإبداد وَهُوَ: الْمَدّ قلت: هَذَا الحَدِيث لم يرو هَكَذَا مَرْفُوعا، وَقد بَيناهُ فِي (شرحنا للهداية) قَوْله: ويروى (وأبدد) ، لَيْسَ لَهُ أصل وَلَا وجود فِي كتب الحَدِيث. قَوْله: (ضبعيه) ، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَسُكُون الْبَاء الْمُوَحدَة تَثْنِيَة: ضبع، وَقيل: يجوز فِي الْبَاء الضَّم أَيْضا، والضبع الْعَضُد، وَقيل: ضبع الرجل وَسطه وبطنه، وَقيل: وسط الْعَضُد من دَاخل، وَقيل: هِيَ لحْمَة تَحت الْإِبِط. قَوْله: (ويجافي) ، مَفْعُوله مَحْذُوف أَي: يُجَافِي بَطْنه، أَي: يباعده، وثلاثيه: جفى، يُقَال: جفى السرج عَن ظهر الْفرس، وأجفيته أَنا إِذا رفعته، ويجافي جنبه عَن الْفراش أَي: يباعد. قَالَ تَعَالَى: {تتجافي جنُوبهم عَن الْمضَاجِع} (السَّجْدَة: ١٦) . أَي: تتباعد.

    ج ٦ ص ٨٨
  2. وإعلم أَن هَذَا الْبَاب، وَالْبَاب الَّذِي بعده، قد ذكر هُنَا فِي كثير من النّسخ، وسقطا فِي بَعْضهَا. وَقَالَ الْكرْمَانِي وَغَيره: لِأَنَّهُمَا ذكرا مرّة قبل: بَاب اسْتِقْبَال الْقبْلَة قلت: لم يذكر هُنَاكَ إلاّ قَوْله: بَاب يُبْدِي ضبعيه ويجافي جَنْبَيْهِ فِي السُّجُود، وَأما الْبَاب الثَّانِي، فَلم يذكر هُنَاكَ بترجمة، فَلذَلِك قيل: وَالصَّوَاب إِثْبَاتهَا هَهُنَا.

  3. ٨٠٧ - حدَّثنا يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ قَالَ حدَّثني بَكْرُ بنُ مُضَرَ عنْ جَعْفَرٍ عَنِ ابنِ هُرْمِزَ عَن عبْدِ الله بنِ مالِكٍ ابنِ بُحيْنَةَ أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كانَ إذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُو بَيَاضُ إبْطَيْهِ. (انْظُر الحَدِيث ٣٩٠ وطرفه) .

  4. مطابقته للتَّرْجَمَة من حَيْثُ إِن تفريج الْمُصَلِّي بَين يَدَيْهِ إِلَى أَن يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ لَا يكون إلاّ بإبداء ضبعيه والْحَدِيث أخرجه البُخَارِيّ هُنَاكَ بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه، وَبِهَذَا الْمَتْن بِعَيْنِه، غير أَن هُنَاكَ نسب شَيْخه إِلَى جده حَيْثُ قَالَ: حَدثنَا يحيى بن بكير إِلَى آخِره، وَابْن هُرْمُز هُوَ عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج، وَقد ذكرنَا هُنَاكَ جَمِيع مَا يتَعَلَّق بِهِ من الْأَشْيَاء. وَقَوله: (ابْن بُحَيْنَة) لَيْسَ صفة لمَالِك بل صفة لعبد الله، لِأَن بُحَيْنَة اسْم أمه، وَقد ذَكرْنَاهُ هُنَاكَ مُسْتَوفى.

  5. وَقَالَ اللَّيْثُ حدَّثني جَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ نَحْوَهُ

    هَذَا التَّعْلِيق وَصله مُسلم من طَرِيقه بِلَفْظ: (كَانَ إِذا سجد فرج يَدَيْهِ عَن إبطَيْهِ حَتَّى إِنِّي لأرى بَيَاض إبطَيْهِ) .