- (باب المؤذن الواحد يوم الجمعة)

٤ فقرات، ج ٦ ص ٢١٢

  1. أَي: هَذَا بَاب تَرْجَمته: الْمُؤَذّن الْوَاحِد يَوْم الْجُمُعَة، وَأَشَارَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَة إِلَى الرَّد على من قَالَ: (كَانَ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، إِذا رقي الْمِنْبَر وَجلسَ أذن المؤذنون، وَكَانُوا ثَلَاثَة وَاحِدًا بعد وَاحِد، فَإِذا فرغ الثَّالِث قَامَ فَخَطب) . وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابْن حبيب.

    ج ٦ ص ٢١٢
  2. ٩١٣ - حدَّثنا أبُو نُعَيْمٍ قَالَ حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أبِي سَلَمَةَ المَاجِشُونُ عنِ الزُّهْرِيِّ عنِ السَّائِبِ بنِ يَزِيدَ أنَّ الَّذِي زَادَ التَّأذِينَ الثَّالِثَ يَوْمَ الجُمُعَةِ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ حينَ كَثُرَ أهْلُ المَدِينَةِ ولَمْ يَكُنْ للنبيِّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُؤذِّنٌ غَيْرُ وَاحِدٍ وكانَ التَّأذِينْ يوْمَ الجُمُعَةِ حِينَ يَجْلِسُ الإمامُ يَعْنِي عَلَى المِنْبَرِ.

  3. مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، والْحَدِيث أخرجه فِي الْبَاب الَّذِي قبله عَن آدم بن أبي إِيَاس، وَأخرجه هَهُنَا لأجل التَّرْجَمَة الْمَذْكُورَة للزِّيَادَة الَّتِي فِيهِ، وَهِي قَوْله: (وَلم يكن للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُؤذن غير وَاحِد) ، عَن أبي نعيم الْفضل بن دُكَيْن عَن عبد الْعَزِيز ابْن أبي سَلمَة، بِفَتْح اللَّام الْمَاجشون، بِفَتْح الْجِيم وَكسرهَا، عَن مُحَمَّد بن مُسلم الزُّهْرِيّ ... إِلَى آخِره.

  4. وَفِيه أَن عُثْمَان هُوَ الَّذِي زَاد الْأَذَان الثَّالِث الَّذِي هُوَ الأول فِي الْوُجُود، كَمَا ذكرنَا وَجهه مستقصىً وَذكرنَا أَيْضا وَجه قَوْله: (وَلم يكن للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مُؤذن غير وَاحِد) . وَفِيه: أَن الْمُسْتَحبّ أَن يجلس الإِمَام على الْمِنْبَر بعد صُعُوده، إِمَّا للأذان أَو للاستراحة، كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي الْبَاب السَّابِق، وَأَن الْمُسْتَحبّ الْخطْبَة على الْمِنْبَر، فَإِن لم يكن فعلى مَوضِع عَال مشرفٍ، وَسمي الْمِنْبَر أَيْضا بِهِ لِأَنَّهُ من النبر وَهُوَ الِارْتفَاع، وَالْقِيَاس فِيهِ فتح الْمِيم، وَلَكِن المسموع كسرهَا. فَافْهَم.